513

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

بين يدي التتار في سنة ثمان وخمسين وستمائة فأخرجه السلطان من حبس عجلون وأطاب خاطره فلما هرب الملك الناصر من قطيا وتفرقت عساكره عنه دخل البرلي مع العساكر إلى مصر واتصل بالملك المظفر قطز صاحب مصر فأحسن إليه واستنابه بغزة وبالبلاد الساحلية مع جماعة كبيرة من العرب وأقطعهم إقطاعات حسنة ولما قتل الملك المظفر قطز وتسلطن الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري الملقب بالظاهر وتغلب عند ذلك الأمير علم الدين سنجر الحلبي على دمشق وادعى السلطنة لنفسه واستحلف الناس له وجلس بقلعة دمشق ولقب نفسه بالملك المجاهد استدعى الملك الظاهر آقوش البرلي مع جماعة من العزيزية والناصرية وأمرهم بالدخول إلى دمشق مع العساكر الذين وردوا إليها لمحاصرة الأمير علم الدين الحلبي ثم إن البرلو لما استقر هو والعزيزية بدمشق وجهز الملك الظاهر الأمير فخر الدين الحمصي مقدما وصحبته جماعة من الأمراء وذلك في سنة تسع وخمسين وستمائة لتزيح التتار عن حلب وبلادها استشعر الأمير آقوش البرلي من الملك الظاهر فخرج من دمشق هاربا فجاء إلى حلب في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة وكان بها الأمير فخر الدين الحمصي المذكور ولاجين العينتابي فخرج الأمير فخر الدين ليلتقيه ظنا منه أنه جاء نجدة له وإنما كان هاربا خائفا من السلطان فلما دخلها البرلي تغلب عليها فخافه الحمصي فأعمل الحيلة في الخلاص منه بأن طلب السفر إلى الملك الظاهرليستميله إليه فمكنه من الخروج فلما توجه أخذ البرلي في مصادرة من كان صحبة الحمصي وأبقى على العينتابي وأمر وأقطع ووفد عليه زامل بن حديثة ففرق عليه وعلى أصحابه تسعة آلاف مكوك مما احتاط عليه من الغلال التي كانت مطمورة بحلب وفق في التركمان أربعة الاف مكوك أخرى

Page 618