ولما كان متولي نيابة طرابلس بعد دمشق أقام بها ستة أشهر وذلك في سنة إحدى عشرة وسبعمائة خاف من السلطان الملك الناصر فتسحب هو وقرا سنقر المنصوري نائب حلب إلى بلاد التتار فلحقا بخربندا بن أرغون بن هولاكو ملك البلاد الشرقية فتلقاهما بالإكرام وصرف كلا منهما في جهة من بلاده ومن إنشاد آقوش الأفرم حين فارق بلاد الشام سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي اللبلة الظلماء يفتقد البدر وكتب إليه العلامة صدر الدين أبو عبد الله محمد الشهير بابن الوكيل أبياتا منها أيا جيرة بالقصر كان لهم مفنى رحلتم فعاد القصر لفخظا بلا معنى وأظلم لما غاب نور بماله وقد كان من شمس الضحى نوره أسنى وإني ألاقي ما لقيت من الذي بقلبي قد أصمى وجسمي قد أضنى لقد كنتم يا جيرة الحي رحمة أياديكم تمحو الإساءة بالحسنى وقيل فيه و الأفرم المتقى بأسه ومن ذا الذي يلتقي الأفرما
Page 616