510

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وسبب تقدمه وترقيه عند الملك الظاهر أنه سير عشرة هو مقدمهم لكشف بلاد الجزيرة وتلك النواحي فلما شارفوا الفرات وجدوها زائدة جدا لا يمكن عبورها فرجعوا إلا هو امتنع من الرجوع وقال لهم السلطان ندبني في مهم فإما قمت به أو مت دونه ثم جعل ثيابه وعدته مشدودة وحمل على رأسه وسبح بفرسه حتى قطع الفرات وحده وكشف الجزيرة وظهر بجاسوس معه كتب فأخذها منه واجتمع بقوم هناك عيون للمسلمين فاستعلم منهم الأخبار وعاد عبر الفرات كما عبرها أولا ورجع إلى السلطان فأخبره فعظم محله عنده واتفق في ذلك الوقت وفاة أمير طبلخاناه وأخبر السلطان بوفاته والفارقاني بين يديه يحدثه فأعطاه إمرته في الحال وكان أمير عشرة وضاعف الإحسان إليه وكان وسيما جسيما شجاعا مقداما كثير البر والصدقة ولم يزل عند الملك الظاهر في أعلى المنازل إلى أن توفي الملك الظاهر وهو على ذلك ثم إن الملك السعيد ابن الملك الظاهر بعد وفاة الأمير بدر الدين الخزندار جعله نائب السلطنة على جميع الممالك فلم يرض حاشية الملك السعيد ذلك فوثبوا عليه وأمسكوه واعتقلوه ولم يسع الملك السعيد إلا موافقتهم وكان إمساكه في ستة ست وسبعين وستمائة فقيل إنه قتل عقب إمساكه وقيل إن وفاته تأخرت إلى سنة سبع وتسعين وستمائة رحمه الله تعالى

333- آقوش الأفره الدواداري

الأمير جمال الدين نائب دمشق ولي نيابة دمشق وسكن قصرها الأبلق ونيابة طرابلس وكان أميرا شجاعا جوادا سخيا محبا لأهل العلم حسن المحاضرة منقادا إلى الشريعة أنشأ بصالحية دمشق جامعه المشهور وجدد ما خرب من جامع العقيبة وله بها محاسن ومآثر

Page 615