509

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

غير هذا الموضع كان الأمير أقبغا معه فولاه السلطان الملك الظاهر حجوبية الحجاب بحلب ثم نيابة صفد ثم نيابة طرابلس ثم نقله إلى نيابة حلب عوضا عن أرغون شاه في سنة إحدى وثمانمائة فأسس بحلب جامعا بحضرة تحت القلعة وكان سوقا للغنم فبناه جامعا ولم يكمله ووقف عليه وقفا بحلب وغيرها ولم يزل نائبها إلى أن توفي السلطان برقوق وتملك بعده ابنه الناصر فرج وكان من أمر تنم ما كان اتفق الأمير أقبغا معه وسار إليه من حلب بجيش حلب ووصل إلى دمشق وخرج معه لقتال المصريين فلما جرت الوقعة وانكسر تنم على ما حكيناه في ترجمته وأمس الأمير أقبغا في جملة من أمسك من الأمراء وذلك في سنة اثنتين وثمانمائة وحبسه بقلعة دمشق ثم أفرج عنه وولي نيابة طرابلس ثم نقل منها إلى نيابة دمشق عوضا عن تغري بردي عقيب نزح التتار عن البلاد الشامية وكان نزوح التتار عن البلاد الشامية في شعبان سنة ثلاث وثمانمائة وولي هو نيابة دمشق في أوائل سنة أربع وثمانمائة ثم عزل عنها ثم ولي نيابة حلب عوضا عن الأمير دقماق الخاصكي ودخلها يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانمائة وأقام بها إلى سابع عشرين جمادى الآخرة من السنة فمات ليلة الجمعة السابع والعشرين من الشهر المذكور ودفن من غده قبل الصلاة بالتربة التي أنشأها داخل جامعه المشار إليه وكان أميرا ساكنا عاقلا قليل الشر مائلا إلى الخير رحمه الله تعالى

332- آفق سنقر بن عبد الله

الأمير شمس الدين الفارقاني كان قديما مملوك الأمير نجم الدين أمير حاجب المل الناصر صلاح الدين يوسف ثم انتقل بعده إلى الملك الظاهر بيبرس وتقدم عنده وجعله أستاذ الدار الكبير وكان يستنيبه في غيبته ويقدمه على عساكره

Page 614