غير هذا الموضع كان الأمير أقبغا معه فولاه السلطان الملك الظاهر حجوبية الحجاب بحلب ثم نيابة صفد ثم نيابة طرابلس ثم نقله إلى نيابة حلب عوضا عن أرغون شاه في سنة إحدى وثمانمائة فأسس بحلب جامعا بحضرة تحت القلعة وكان سوقا للغنم فبناه جامعا ولم يكمله ووقف عليه وقفا بحلب وغيرها ولم يزل نائبها إلى أن توفي السلطان برقوق وتملك بعده ابنه الناصر فرج وكان من أمر تنم ما كان اتفق الأمير أقبغا معه وسار إليه من حلب بجيش حلب ووصل إلى دمشق وخرج معه لقتال المصريين فلما جرت الوقعة وانكسر تنم على ما حكيناه في ترجمته وأمس الأمير أقبغا في جملة من أمسك من الأمراء وذلك في سنة اثنتين وثمانمائة وحبسه بقلعة دمشق ثم أفرج عنه وولي نيابة طرابلس ثم نقل منها إلى نيابة دمشق عوضا عن تغري بردي عقيب نزح التتار عن البلاد الشامية وكان نزوح التتار عن البلاد الشامية في شعبان سنة ثلاث وثمانمائة وولي هو نيابة دمشق في أوائل سنة أربع وثمانمائة ثم عزل عنها ثم ولي نيابة حلب عوضا عن الأمير دقماق الخاصكي ودخلها يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانمائة وأقام بها إلى سابع عشرين جمادى الآخرة من السنة فمات ليلة الجمعة السابع والعشرين من الشهر المذكور ودفن من غده قبل الصلاة بالتربة التي أنشأها داخل جامعه المشار إليه وكان أميرا ساكنا عاقلا قليل الشر مائلا إلى الخير رحمه الله تعالى
332- آفق سنقر بن عبد الله
الأمير شمس الدين الفارقاني كان قديما مملوك الأمير نجم الدين أمير حاجب المل الناصر صلاح الدين يوسف ثم انتقل بعده إلى الملك الظاهر بيبرس وتقدم عنده وجعله أستاذ الدار الكبير وكان يستنيبه في غيبته ويقدمه على عساكره
Page 614