499

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

الأمان ففتحت القلعة ودخلها المسلمون وعلت فيها كلمة التوحيد ورتب فيها نائب للسلطان وكان فتحا عظيما طال عهد المسلمين بمثله ثم رجع النائب المشار إليه والعساكر ومعهم التكفور صاحب سيس وجماعة من أمرائه وأجناده ثم جهزوا إلى القاهرة حسب المرسوم الشريف السلطاني ونظم في هذا الفتح ومدح النائب المشار إليه غير واحد من الأدباء عدة قصائد من ذلك ما قاله المولى جمال الدين أبو الربيع سليمان بن داود المصري من قصيدة لقذ أذعنت للأخذ سيس وجئتها بيوم خميس بينهم سرت كالصبح سفحت دماء المشركين بسفها فسالت بسيف الدين في ذلك السفح وقرح طول الأسر فيها قلوبهم ومسهم بالقتل قزح على قزح اشقتمر المشهور في عز ملكه ملحكت العلا بالسيف والقوس والرمح ومن سطح الارض اصطفاك لفتها واغلاك من طور المعالي على السطح وقال في ذلك الإمام بدر الدين أبو محمد ابن حبيب الملك الاشرف إقباله يهدى له كل عزيز نفيس

Page 603