الأمان ففتحت القلعة ودخلها المسلمون وعلت فيها كلمة التوحيد ورتب فيها نائب للسلطان وكان فتحا عظيما طال عهد المسلمين بمثله ثم رجع النائب المشار إليه والعساكر ومعهم التكفور صاحب سيس وجماعة من أمرائه وأجناده ثم جهزوا إلى القاهرة حسب المرسوم الشريف السلطاني ونظم في هذا الفتح ومدح النائب المشار إليه غير واحد من الأدباء عدة قصائد من ذلك ما قاله المولى جمال الدين أبو الربيع سليمان بن داود المصري من قصيدة لقذ أذعنت للأخذ سيس وجئتها بيوم خميس بينهم سرت كالصبح سفحت دماء المشركين بسفها فسالت بسيف الدين في ذلك السفح وقرح طول الأسر فيها قلوبهم ومسهم بالقتل قزح على قزح اشقتمر المشهور في عز ملكه ملحكت العلا بالسيف والقوس والرمح ومن سطح الارض اصطفاك لفتها واغلاك من طور المعالي على السطح وقال في ذلك الإمام بدر الدين أبو محمد ابن حبيب الملك الاشرف إقباله يهدى له كل عزيز نفيس
Page 603