482

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

على باب الجسر ثم رحلوا في سلخ شوال فقتلوا الملك الصالح في طريقهم وهم متوجهون إلى بيوت هولاكو نقلت هذا من تاريخ الشهاب محمود من أماكن فجمعته أنا ولخصته والظاهر أن الملك الصالح إسماعيل المذكور دخل معاملة حلب إن لم يكن دخلها والله أعلم وأما والده الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ أبو الفضائل الأتابكي فكان صاحب الموصل وأعمالها وطالت أيامه بها فإنه كان القيم بتدبير دولة أستاذه نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن آق سنقر فلما توفي نودر الدين قام بتدبير ولده الملك القاهر عز الدين مسعود فلما توفي القاهر سنة أربع عشرة وستمائة أقام صبيين من ولده هما ابنا بنت مظفر الدين صاحب إربل واحدا بعد واحد ثم استبد بملك الموصل وبلادها سبعا وأربعين سنة وكان قبل استقلاله بالملك مدة سنين هو الحاكم في البلاد المتصرف فيها من غير معارض وكان كثير التجمل والعناية بالواردين إليه من الرسل وغيرهم قال الشيخ شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان في تاريخه قال الولي قطب الدين نفع الله به حكى الأمير سيف الدين إبراهيم الحاكي قال لما توجهنا إلى هولاكو ملك التتر في خدمة الملك العزيز غياث الدين محمد ابن الملك الناصر يوسف اجتزنا بالموصل فتلقانا بدر الدين صاحبها واحتفل للملك العزيز احتفالا عظيما خارجا عن الحد ورتب له ولمن في خدمته من الإقامات على اختلاف أنواعها ما لا مزيد عليه وعمل للمل العزيز ضيافة عظيمة وكان في الضيافة باطية عظيمة فضة مطعمة بذهب وهي على حامل يناسبها يصعد إليها السقاة بسلم ولعل وزنها

Page 586