على باب الجسر ثم رحلوا في سلخ شوال فقتلوا الملك الصالح في طريقهم وهم متوجهون إلى بيوت هولاكو نقلت هذا من تاريخ الشهاب محمود من أماكن فجمعته أنا ولخصته والظاهر أن الملك الصالح إسماعيل المذكور دخل معاملة حلب إن لم يكن دخلها والله أعلم وأما والده الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ أبو الفضائل الأتابكي فكان صاحب الموصل وأعمالها وطالت أيامه بها فإنه كان القيم بتدبير دولة أستاذه نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن آق سنقر فلما توفي نودر الدين قام بتدبير ولده الملك القاهر عز الدين مسعود فلما توفي القاهر سنة أربع عشرة وستمائة أقام صبيين من ولده هما ابنا بنت مظفر الدين صاحب إربل واحدا بعد واحد ثم استبد بملك الموصل وبلادها سبعا وأربعين سنة وكان قبل استقلاله بالملك مدة سنين هو الحاكم في البلاد المتصرف فيها من غير معارض وكان كثير التجمل والعناية بالواردين إليه من الرسل وغيرهم قال الشيخ شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان في تاريخه قال الولي قطب الدين نفع الله به حكى الأمير سيف الدين إبراهيم الحاكي قال لما توجهنا إلى هولاكو ملك التتر في خدمة الملك العزيز غياث الدين محمد ابن الملك الناصر يوسف اجتزنا بالموصل فتلقانا بدر الدين صاحبها واحتفل للملك العزيز احتفالا عظيما خارجا عن الحد ورتب له ولمن في خدمته من الإقامات على اختلاف أنواعها ما لا مزيد عليه وعمل للمل العزيز ضيافة عظيمة وكان في الضيافة باطية عظيمة فضة مطعمة بذهب وهي على حامل يناسبها يصعد إليها السقاة بسلم ولعل وزنها
Page 586