481

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

يوسف بن طرنطاي أمير خازندار الظاهري وسيف الدين كيكلدى الحلبي الناصري وهؤلاء من أعيانهم وشجعان الأمراء وقاتلوا قتالا عظيما ثم تكاثر العدو عليهم فاستشهدوا إلى رحمة الله تعالى واستشهد معهم من ذوي البصائر جماعة يطول شرحهم ونجا الأمير شمس الدين آقوش البرلي المذكور في جماعة يسيرة من الأمراء العزيزية والناصرية فوصلوا إلى البيرة وأما التتار فإنهم لما انهزم البرلي عاد صندغون إلى الموصل بالأسرى وأدخلهم من النقوب إلى الملك الصالح ليعرفوه بكسرة البرلي وانهزامه ويشيروا عليه بالدخول في الطاعة ثم استمر الحصار إلى مستهل شعبان فطلبوا علاء الملك وأوهموا بأن كتاب هولاكو وصل أن علاء الملك ما له عندنا ذنب وقد وهبناه ذنب أبيه فسيره إلينا لنصلح أمرك معه وكان الصالح قد ضعف وغلبت المماليك على رأيه فأخرج إليهم علاء الملك ابنه فلما وصل بقي عندهم اثني عشر يوما ووالده يظن أنهم أرسلوه إلى هولاكو ثم كاتبوه بعد أيام يأمرونه بتسليم البلاد وإن لم يفعل فلا يلم إلا نفسه إذا دخلنا البلد بالسيف وقتلنا جميع من فيه فجمع الملك الصالح أهل البلد والجند وشاورهم فشاروا عليه بالخروج فقال تقتلون لا محالة وأقتل بعدكم فصمموا على خروجه فخرج إليهم يوم الجمعة خامس عشر شعبان بعد الصلاة وقد ودع الناس ولبس البياض فلما وصل إليهم احتاطوا به ووكلوا عليه وعلى من معه وحملوه إلى الجوسق وأمروا شمس الدين بن يونس الباعشيقي بدخول البلد فدخل ومعه الفرمان فنودي بالأمان فظهر الناس بعد اختفائهم وشرع التتار في خراب الأسوار فلما اطمأن الناس وباعوا واشتروا دخلوا البلد وأجالوا السيف على من فيه تسعة أيام وكان دخولهم في السادس والعشرين من شعبان وهدموا السور ووسطوا علاء الملك وعلق

Page 585