480

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وكان الخليفة التمس منهم المسير معه فأبوا وقالوا ما معنا مرسوم بذلك وتوجهوا إلى بلادهم فوصلوا إلى سنجار فكاتب الملك الصالح من بالموصل يستشيرهم فأشاروا عليه بالتوجه إليهم فسار إليهم في العشرين من ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومعه نحو ثلاثمائة فارس فدخل الموصل وبقي أخوته بسنجار ثم إن التتار قصدوا الموصل في أوائل المحرم سنة ستين ومقدمهم صندغون ومعهم الملك المظفر صاحب ماردين بعسكره فحاصروا الموصل وبها الملك الصالح إسماعيل ونصب عليها التتار أربعة وعشرين منجنيقا وضايقوها أشد المضايقة ولم يكن بها سلاح يقاتلون به ولا قوت يمسك رمق من بها وغلا السعر حتى بلغ مكوكها وهو ربع أردب مصري خمسة وعشرين دينارا فاستصرخ الملك الصالح بالبرلي وكان متغلبا على حلب في الباطن مظهرا طاعة السلطان الظاهر بيبرس في الظاهر فخرج الأمير شمس الدين البرلي من حلب وسار إلى سنجار فلما اتصل بالتتار وصوله عزموا على الهرب واتفق وصول الزين الحافظي إليهم من عند هولاكو فقال لهم إن الجماعة التي مع البرلي قليلة وإن المصلحة أن تلاقوهم فقوى عزمهم الحافظي قاتله الله تعالى فسار صندغون بطائفة ممن كان على حصار الموصل عدتها عشرة الاف فارس وقصد سنجار وبها البرلي في نحو تسعمائة فارس وأربعمائة من التركمان ومائة من العرب فخرج إليهم بعد أن تردد في ملتقاهم فكانت الكرة عليه فانهزم جريحا في رجله وقتل ممن كان معه جماعة منهم الأمير علم الدين الوباش والأمير عز الدين السليماني آمن العزيزية والأمير بهاء الدين

Page 584