308- إسماعيل بن لؤلؤ
الملك الصالح ركن الدين بن بدر الدين صاحب الموصل كان في الموصل بعد موت أبيه فلما كان في العشر الأول من شهر رجب سنة تسع وخمسين وستمائة خرج الملك الصالح المذكور من الموصل واستخلف فيها زوجته التترية ولم يستصحب معه شيئا من المال وسبب خروجه خوفه من التتار فإنهم كانوا قد شرعوا يختلقون له ذنوبا يريدون بذلك القبض عليه فاستشعر منهم فلما وصل إلى قرقيسياء كتب إلى أخيه الملك المجاهد إسحاق المتقدم ذكره وكان بالجزيرة يعرفه بحركته ويشير عليه بفضل الملك الظاهر ثم سار فوصل إلى القاهرة في أواخر شهر رجب فخرج الملك الظاهر إلى لقائه وأكرمه واحترمه وأمر له بمال وثياب وأنزله في دار الفائزي خارج باب القنطرة بمصر ثم وصل أخوه الملك المجاهد إسحاق في شهر رمضان فخرج السلطان للقائه وفعل معه كما فعل مع أخيه وأنزله بجواره ثم توجه السلطان إلى الشام ومعه الخليفة المستنصر وأولاد صاحب الموصل فوصل إلى دمشق ثم جهز الخليفة وأولاد صاحب الموصل صحبته وهما السلطان ركن الدين إسماعيل المذكور وإسحاق إلى ناحية العراق فلما وصلوا إلى الرحبة فارق أولاد صاحب الموصل الخليفة وهم ركن الدين إسماعيل وولده علاء الملك والملك المجاهد إسحاق المذكور الذي تقدم ذكره وترجمته صاحب الجزيرة والملك المظفر علاء الدين صاحب سنجار والملك الكامل ناصر الدين محمد
Page 583