فوق القنطار ونصف بالدمشقي وسير للملك العزيز من التقادم والتحف ما أذهلنا كثرة وحسنا وسير في صينية فضة صرة خزائنية أطلس أحمر فيها عشرة الاف دينار ولم يدع أحدا ممن في صحبة الملك العزيز إلا وسير إليه ما يليق به وكان أولا يداري الخليفة والملك الأشرف بن العادل ويهاديهم ثم صار يهادي التتر ويداريهم ويهادي نساءهم فتم له بذلك ما أراد إلى أن توفي سعيدا لم يختل نظام ملكه وكان كثير المداراة للملك الناصر صلاح الدين الدين يوسف وغيره من الملوك المجاورين له والنائين عنه وكان لا تزال الحرب بينه وبين مظفر الدين يستظهر عليه بشجاعته وشجاعة أمرائه فيقابل ذلك بدر الدين بتدبيره وتأنيه وحسن سياسته وبالجملة فكان ملكا جليل المقدار عالي الهمة عظيم السطوة والمهابة كثير السياسة لأمرائه والقهر لجنده ويتغالون فيه ولا يحلفون إلا بحياته ولما ملك التتر العراق ودخل بينهم وتحقق صورة ما هم عليه انكشف له أمرهم وعلم أنهم ليس بشيء وأن الرعب الذي دخل الناس منهم على غير أصل فندم حيث داخلهم وغرم عليهم تلك الأموال العظيمة وسير في السر إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف وإلى الملك المظفر سيف الدين قطز يعرفهما ضعف الناس وأنهم متى اجتمعت الكلمة على حربهم حصل المقصود من دفعهم عن بلاد المسلمين
309- إسماعيل بن حمد بن إسماعيل بن سعد الله
السعدي ابن الفقاعي الحموي جمال الدين أبو الفداء من فضلاء بلده له معرفة بالقراءات والنحو والفقه وهو حسن الأداء في القراءة خبير بالتجويد
Page 587