440

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

القضاة تقي الدين السبكي وظهر نائب حلب إلى قاضي القضاة الحنفي وغيره وقام من الخدمة وتوجه إلى الجامع الأموي وصلى فيه ركعتين ودخل إلى خانقاه السميساطي ولما كان عصر الخدمة خلع نائب دمشق عليه قباء بطرز زركش وفرسا حسنا بسرجه ولجامه وكنفوش الذهب وتوجه بكرة الثلاثاء إلى حلب وصحبته ابن أزدمر مقيدا لأنه كان طلب من حلب لما شكاه للسلطان فرده معه من الطريق ولما وصل إلى حلب تلقاه الناس بالشموع إلى قنسرين وأكثر ودخلها دخولا عظيما ووقف في سوق الخيل وعرى زكري البريدي وأراد توسيطه ونادى عليه هذا جزاء من يدخل بين الملوك بما لا يعنيه فنزل طشبغا وشفع فيه فأطلقه وأحضر ابن أزدمر النوري وقال قد رسم لي السلطان أن أسمرك وأقطع لسانك ولكن ما أؤاخذك وأطلعه إلى قلعة حلب وأقام على ذلك إلى أن عزل الأمير سيف الدين أيتمش من نيابة دمشق في أول دولة الملك الصالح صالح فرسم للأمير سيف الدين أرغون بنيابة الشام فدخل إلى دمشق يطلبه في نهار الاثنين حادي عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ولم يزل مقيما بدمشق إلى أن خرج بيبغاروس وأحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس على السلطان الملك الصالح فاتفق من الأمر ما نذكره في ترجمة بيبغاروس إن شاء الله تعالىثم ولي نيابة حلب بعد بيبغاروس في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة واستمر بها نائبا

Page 541