القضاة تقي الدين السبكي وظهر نائب حلب إلى قاضي القضاة الحنفي وغيره وقام من الخدمة وتوجه إلى الجامع الأموي وصلى فيه ركعتين ودخل إلى خانقاه السميساطي ولما كان عصر الخدمة خلع نائب دمشق عليه قباء بطرز زركش وفرسا حسنا بسرجه ولجامه وكنفوش الذهب وتوجه بكرة الثلاثاء إلى حلب وصحبته ابن أزدمر مقيدا لأنه كان طلب من حلب لما شكاه للسلطان فرده معه من الطريق ولما وصل إلى حلب تلقاه الناس بالشموع إلى قنسرين وأكثر ودخلها دخولا عظيما ووقف في سوق الخيل وعرى زكري البريدي وأراد توسيطه ونادى عليه هذا جزاء من يدخل بين الملوك بما لا يعنيه فنزل طشبغا وشفع فيه فأطلقه وأحضر ابن أزدمر النوري وقال قد رسم لي السلطان أن أسمرك وأقطع لسانك ولكن ما أؤاخذك وأطلعه إلى قلعة حلب وأقام على ذلك إلى أن عزل الأمير سيف الدين أيتمش من نيابة دمشق في أول دولة الملك الصالح صالح فرسم للأمير سيف الدين أرغون بنيابة الشام فدخل إلى دمشق يطلبه في نهار الاثنين حادي عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ولم يزل مقيما بدمشق إلى أن خرج بيبغاروس وأحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس على السلطان الملك الصالح فاتفق من الأمر ما نذكره في ترجمة بيبغاروس إن شاء الله تعالىثم ولي نيابة حلب بعد بيبغاروس في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة واستمر بها نائبا
Page 541