إلى حلب فطلب أصحاب الجمال وأعطاهم ثمن جمالهم وهذا كثير من مله في هذا الزمان وبلغني أنه اتفق له أيضا أن شخصا ادعى عنده أنه اشترى من شخص جملا وأن به عيبا وذلك قبيل صلاة الجمعة فقال أخروا هذه الدعوى إلى بعد الصلاة فئخرت فمات الجمل فأعطى الأمير أرغون شاه صاحبه ثمنه وقال نحن فرطنا وبالجملة فكان شابا حسنا توفي رحمه الله تعالى في صفر سنة إحدى وثمانمائة بحلب ودفن خارج باب المقام بتربة بنيت له
281- أرغون الكاملي
سيف الدين ولي نيابة حلب في سنة خمسين وسبعمائة من قبل الملك الناصر حسن عوضا عن الأمير قطليجا الحموي وكان أولا يسمى أرغون الصغير في حياة الصالح إسماعيل الذي أنشأه فلما مات الصالح وتولى الملك أخوه الملك الكامل شعبان نهى أن يدعى أرغون الصغير وتسمى أرغون الكاملي وكان دخوله إلى حلب نائبا في هذه المرة يوم الثلاثاء خامس عشر رجب سنة خمسين وسبعمائة المذكورة وباشر نيابتها على أحسن ما يكون من الحرمة والمهابة وخافه التركمان والعرب ومشت الأحوال بها ولم يزل بها إلى أن جاء الأمير سيف الدين كجك الدوادار الناصري بأن يخرج ويربط الطرقات على أحمد الساقي نائب صفد فبرز إلى قرنبيا فأرجف بإمساكه فهرب منه الأمير شرف الدين الحاجب بحلب وغيره ثم إن جماعة من الأمراء لحقوا بالحاجب وأوقدوا النيران بقلعة حلب
Page 539