421

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

أرى الناس يمضي واحد بعد واحد ولم أرهم بعد الترحل آبوا وهم كحباب الماء يعلو فينطفي ولا طمع في أن يدوم حباب يدب الثرى من ليس يحصون كثرة كهول وشيب قذ مضوا وشباب تفقدت أترابي فالفيت كلهم تضمنهم بطن التراب فغابوا فماذا انتظاري إن فيهم لأسوة فلفم يبق إلا أن يحث ركاب ولكن أرجي أن أعيش لعلني ييسر لي قبل الممات متاب وكان يهون الموت لو ترك الفتى ولم يكن في يوم الحساب عقاب ولكننا نجزى وننال في غد وتقطع من دون الخلاص عقاب فلا يتمن الموت شخص لشدة ينال بها من دهره ويصاب إذا مات فات الأمر وانقطع الرجا ولم يبق إلا موقف وحساب وما دام حيا قذ يوفق للتقى فيفعل فعلا صالحا فيثاب عجبت لهذا الدهر يفني خياره وهم فيه زين إن ذا لعجاب لقد أخذ الموت اللباب فلم يدع سوى القشر لا يلقى لديه لباب فاي شهاب غاب عنا فلم يكن ليخلفه في الخافقين شهاب فو الله ما يأتي الزمان بمثله وإن زعموا إتيانه فكذاب فكم عطف الحسنى على مثلها وكم حوى منه تأكيد البيان جواب ومن نعته هذا فلا بدل له ولو طلبوا الإبدال منه لخابوا هو العلم الفرد المنادى لكشف ما له عن عقول الباحثين غياب فإن ضم منا للقلوب محبة فقد أنصفوا في ضمه وأصابوا سلوني على المرء الخبير سقطتم فأحواله في الصالحين عجاب أبا جعفر ما زلت والله سالكا سبيل رجال أخلصوا وأنابوا عكفت على كتب الحديث وضبطه فولى مشيب فيهما وشباب

Page 520