تشاب بسم الموت والمرء غافل موارد منها للحياة عذاب وما العسل الصافي بشيع وإن حلا إذا كان بالسم القتول يشاب تهول كمثل البحر إن هب عاصف فيهرم من أهوالها ويشاب تغر الورى حتى إذا أطمعتهم فطالوا إلى نيل المراد وطابوا رمتهم بانواع الخطوب فلم يكن لتسمع شكوى أو يجاب خطاب يعدون من عز النفوس اكتسابها وما هو إلا ذلة وتباب وما مثل الدنيا وطلاب نيلها سوى جيف من حولهن كلاب فتبا لها مذ جردت سيف غدرها لقتل الورى ما جف منه ذباب فكم قتلت من ذي جلال ولم تبل كأن نفوس العالمين ذباب لقد راع قلبي من تقلب دهره أمور قضت أن الحياة سراب حوادث لم يتركن لي غير أدمع يشاب طعام لي بها وشراب
Page 518