الطيبي هذا ذكره الذهبي والبرزالي في معجميهما وقال فيه الإمام صلاح الدين الصفدي في تاريخه أعيان العصر أحمد بن يوسف بن يعقوب قال الذهبي الأديب شمس الدين أبو الفضل الكاتب له يد في النظم والنثر والكتابة لكنه يرمى بالرفض وقيل كان نصيريا وقد أنشدنا لنفسه قصيدة تدل على حسن معتقده فالله أعلم ومن نظمه نور العيون من القرآن والخبر الأصل هذان وهي الفزع فاعتبر هذا الكتاب وهذي السنة اتفقا على هداية أهل النقل والأثر وله قصيدة طنانة في الملك الناصر محمد بن قلاوون لما كسر التتار على شقحب سنة اثنتين وسبعمائة ستأتي في ترجمة السلطان الملك الناصر إن شاء الله تعالى مولده في العشرين من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وستمائة قال فيه الإمام صلاح الدين الصفدي رحمه الله كان إماما فاضلا أديبا عالما لبيبا سامعا على البديهة مجيبا ينظم الدرر ويطلع في طرسه الزهر وإن تنازلنا قلنا الزهر قادر على النظم تنزل فيه سكينه إلى العظم وتأتي منه بما يشرف الأسماع ويشنفها ويحكم على المعاني فيننزل على مراده ويصرفها يترسل فلا يعثر له جواد قلم في ميدان إنشائه ويستقي المعاني العويصة من قليب الفكر على قصر رشائه رأيت بخطه الحاجبية وقد علق في آذان حواشيها أقراطا وأتى فيها بفوائد تدل على أنه من أئمة هذا الفن فيما تعاطى أخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله قال أخبرني جمال الدين بن رنق الله قال كان عندنا ليلة في مجلس أنس وقد أخذت السلاف منه مأخذها إلى أن صار في غيبة عن وجوده وذكرنا له واقعة المسلمين على شقحب ونصرتهم على
Page 498