474

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ الزخرف: ٥٧ - ٦١.
الأمر الثاني: أن قراءة ﴿وَإِنَّهُ لَعَلم لِلسَّاعَةِ ...﴾ الزخرف: ٦١ بفتح اللام والعين توطِّد هذا الاختيار. وهي قراءة ابن عباس، وأبي هريرة وقتادة، ومجاهد، والأعمش. (^١)
الثالث: أن هذا الاختيار يشهد له ظاهر القرآن، وبه تتسق الضمائر، وتنسجم بعضها مع بَعْضٍ؛ ليس في هذا الموطن فقط، بل في جميع المواطن التي ذُكِر فيها عيسى ﵍.
بيان ذلك:
أن الباري ﷻ قال: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ ثم قال ﷻ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ﴾ أي: عيسى. ﴿وَمَا صَلَبُوهُ﴾ أي: عيسى. ﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أي: عيسى. ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أي: عيسى. ﴿فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ أي: عيسى. ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي: عيسى. ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ أي: عيسى. ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ﴾ أي: عيسى. ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ أي: عيسى ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي: عيسى. ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ أي: يكون عيسى ﵍ شهيدًا (^٢) .
الأمر الرابع: أَنّ هذا الاختيار تشهدُ له الأحاديث المتقدم ذكرها.
الأمر الخامس: أَن هذا القول احتفَل به جِلّة من أئمة التفسير من السَّلفِ والخَلَفِ؛ كابنِ عبّاسٍ، وأَبي هريرة، ومجاهد، وعكرمة، وأبي العالية، والحسن البصري، والضحاك (^٣)، وابن كثير (^٤)، والأَمين الشنقيطي (^٥) .

(^١) انظر:"المحرر الوجيز" (١٦٨٥)،و"معجم القرآات القرآنية" (٤/ ٣٦٢) .
(^٢) انظر:"أضواء البيان" (٧/ ٢٨٢) .
(^٣) انظر:"تفسير القرآن العظيم" (٧/ ٣١٥٤) .
(^٤) انظر:"المصدر السابق".
(^٥) اُنظُرْ:"أضواء البيان" (٧/ ٢٨٠) .

1 / 493