461

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

على ذلك هو مُحصَّل الأدلة الشرعية مما سبق ذكره من دلائل الكتاب والسُّنّة، وما تركَّب منهما من الإجماع الثَّابت نزوله ﵍. وقد نصَّ على ذلك غيرُ واحدٍ من الأئمة.
وممّن قرّر ذلك:
- أبو محمد عبد الحق بن عطية - ﵀ ـ؛ حيث قال: «وأجْمَعَت الأمة على ما تضمّنه الحديث المتواتر؛ من أَن عيسى ﵍ في السماء حَيٌّ، وأنّه ينزل في آخر الزمان، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويُظْهِر هذه الملة؛ ملة محمد ﷺ، ويحج البيت، ويعتمر، ويبقى في الأرض أربعًا وعشرين سنة. وقيل: أربعين سنة، ثم يميته الله تعالى» (^١) .
- الإمام الثعالبي - ﵀ ـ؛ حيث قال: «أجْمَعَت الأمة على ما تضمَّنه الحديث المتواتر؛ من أَن عيسى ﵍ في السماء حَيٌّ، وأَنه ينزل في آخر الزمان، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويفيض العدل، ويُظهِر هذه الملة ملة محمد ﷺ» (^٢) .
وكذلك:
شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ ـ؛ حيث قال: «وأَجْمعت الأمةُ على أن الله ﷿ رفع عيسى إليه إلى السماء» (^٣) .
ومن المتأخرين:
- العلامة السفَّاريني - ﵀ ـ؛ حيث قال: «.. وأما الإجماع، فقد أَجْمعت الأمّة على نزوله، ولم يخالف فِيْه أحدٌ من أهل الشريعة. وإنما أنكر ذلك الفلاسفةُ والملاحدة» (^٤) .

(^١) "المحرر الوجيز" (٣٠٨) .
(^٢) "الكشف والبيان" (١/ ٢٧٢) .
(^٣) "بيان تلبيس الجهمية" (٤/ ٤٥٧) .
(^٤) "البحور الزاخرة" (١/ ٥١٢) وانظر له أيضًا:"لوامع الأنوار البهية" (٢/ ٩ - ٩٥) .

1 / 480