وقال أيضا جرير:
قل للأخيطل لا عجوزك أنجبت ... في الوالدات، ولا أبوك فحيل [١]
وممّن ملك من العرجان: شيبان بن علقمة بن زرارة [٢]، وقد مدح بكثرة المال وهجي به.
وفي فقء عين ألف بعير يقول الأوّل [٣]:
وهبتها وأنت ذو امتنان ... تفقأ فيها أعين البعران [٤]
وقال الآخر:
فكان شكر القوم عند المنن [٥] ... كيّ الصّحيحات وفقء الأعين
والكيّ مثل قول النابغة:
وكلّفتني ذنب امرىء وتركته ... كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع [٦]
[١] من قصيدة له في ديوانه ٤٧٢- ٤٧٧ يمدح بها عبد الملك ويهجو الأخطل.
[٢] سبقت ترجمته في ص ٤٠٦.
[٣] في الأصل: «في فقء» .
[٤] في الأصل: «وهبته»، صوابه في البيان ٣: ٩٦.
[٥] في الأصل: «عند الظنن»، صوابه في البيان ٣: ٩٦.
[٦] ديوان النابغة ٥٢، والحيوان ١: ١٦، والمغني ٥١٨، والأشباه والنظائر ٣: ١٢٧.
وفي الحيوان: «وكانوا إذا أصاب إبلهم العر كووا السليم ليدفعه عن السقيم، فأسقموا الصحيح من غير أن يبرئوا السقيم» . والعر، بالضم: الجرب. وقيل العر بالفتح: الجرب، وبالضم: قروح بأعناق الفصلان.