408

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

ﷺ: «إنّ موسى كان إذا دخل الماء ليغتسل دخل وعليه إزاره، فإذا بلغ الماء منه عورته خلع الازار فوضعه على صخرة. قال: فقالت بنو إسرائيل:
إن موسى إنّما يفعل هذا لأنّه آدر. فلما كان ذات يوم جاء ليغتسل، فتناول الإزار فوثبت الصخرة تسعى وموسى يقول: إزاري صخرة [١]، إزاري صخرة! وهو يضربها بعصاه، فلما ضرب اثّر ذلك فيها حتّى مرّ على الملأ من بني اسرائيل، فعلموا أنّه ليس بآدر [٢] .
وأما قوله:
ألم تر أنّ الغزو يعرج أهله ... مرارا وأحيانا يفيد ويورق [٣]
فليس قوله «يعرج» مأخوذا [٤] من العرج والخماع، وإنما هو من العرج، بإسكان الراء. والعرج: ألف بعير أو شبيه بألف.
ممّن [٥] ملك العرج وفقأ عين بعير عن ألف بعير: حرثان بن حزى [٦] بن كعب بن الحارث الجعفيّ، ملك ألف بعير وفقأ عين فحلها، ليدفع بذلك عنها العين والسّواف [٧] والغارة وقال الشاعر:

[١] أي يا صخرة. ويروى: «ثوبي حجر» .
[٢] الحديث رواه البخاري في (الغسل) ١: ٦٠، (والأنبياء) ٤: ١٥٦، ومسلم في (الحيض) ١: ١٨٣، و(الفضائل) ٧: ٩٩ من حديث أبي هريرة.
[٣] الغزو: السير إلى قتال العدو وإنتهابه. وفي الأصل: «الفرق»، تحريف. و«الغزو» هو رواية اللسان (عرج ١٤٥) . ورواية اللسان (ورق ٢٥٥) ومجالس ثعلب ٤٤٤: «أن الحرب تعرج أهلها» . يورق، من قولهم: أورق الغازي، إذا غنم.
[٤] في الأصل: «مأخوذ» .
[٥] في الأصل: «فمن» .
[٦] كذا ورد بهذا الرسم في الأصل. ولم أجد له مرجعا، ولعله «جزء» أو «حرى» .
[٧] السواف، بالضم والفتح: الموتان يقع في الإبل.

1 / 418