355

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

وقال آخر.
إذا ما قيل أيّ النّاس شرّ ... فشرّ النّاس من ولد الزّبير [١]
كبيرهم وطفلهم سواء ... هم الجمّاء في اللّؤم الغفير [٢]
ثمّ [من [٣] هذا الباب إلّا أنّه من المدح قوله [٤]:
هينون لينون أيسار ذوو يسر ... سوّاس مكرمة أبناء أيسار [٥]
من تلق منهم تقل لا قيت سيّدهم ... مثل النّجوم التي يسري بها السّاري
فأمّا الذي يجعل أولاد المكدّين [٦] عميانا وعرجانا، وعمشا وحدبا

- الجرجاني ١١٩. وقال المبرد: «قوله تشابهت المناكب والرؤوس؛ إنّما ضربه مثلا للأخلاق والأفعال، أي ليس فيهم مفضل» .
[١] الزّبير هذا بفتح الزاي. وفي المشتبه للذهبي ٣٣٤: «وبالفتح أيضا عبد الله بن الزّبير:
أعرابي قال لعبد الله بن الزّبير لما حرمه: لعن الله ناقة حملتني إليك. فقال: ان وراكبها وابنه الزبير بن عبد الله بن الزبير: شاعر كأبيه» .
[٢] الجماء الغفير، كناية عن الكثرة. وأصل الجمّاء: بيضة الرأس لاستوائها. والغفير من الغفر وهو الستر والتغطية، فجعلت الكلمتان موضع الشمول والإحاطة. وأنشد الميداني هذا البيت عند قولهم: «مررت بهم الجمّاء الغفير» برواية: «صغيرهم وكهلهم سواء» .
[٣] تكملة يفتقر إليها الكلام.
[٤] هو العبيد بن العرندس الكلابي، كما في الكامل ٤٧، وتنبيه البكري ٧٣. ونسب الشعر في الحماسة ١٥٩٣، والأمالي ١: ٢٣٩، ومعجم المرزباني ٣٠٦ إلى العرندس الكلابي، ونبه البكري على هذا الخطأ. والشعر في الحيوان ٢: ٩٢، وديوان المعاني ١: ٤١ بدون نسبة.
[٥] ذوو يسر، أي في أخلاقهم يسر، كما في شرح التبريزي للحماسة ٤: ٧٢. وقال أيضا: «سوّاس مكرمة، أي يروضون المكارم ويلون أمرها» . وأبناء أيسار، أي إنهم عريقون في الكرم. والأيسار: جمع يسر، بالتحريك، وهو المقامر.
[٦] المكدي، الملحّ في السؤال. يقال أكدى: ألح في المسألة. قال الزبيدى: أكثر-

1 / 365