548

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وقال أحمد: (لا تصح) . وفي كراهية استقبالها روايتان.
دليلنا: ما «روى أبو ذر ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن أول مسجد وضع في الأرض؟ فقال: " المسجد الحرام "، قلت: ثم أي؟ قال: " المسجد الأقصى "، فقلت: كم بينهما؟ قال: " أربعون عامًا، وحيثما أدركتك الصلاة. . فصل» .
ولأن النجاسة تحت الأرض، وأجزاء الأرض تحول بين النجاسة وبين المصلي، فصحت الصلاة، كما لو فرش حصيرًا فوق النجاسة، وصلى عليه.
الضرب الثالث: مقبرة شك فيها: هل هي جديدة، أم قد نبشت. . فهل تصح الصلاة عليها؟ فيه قولان:
أحدهما: لا تصح؛ لعموم الخبر. ولأن الظاهر تكرار النبش فيها.
والثاني: تصح الصلاة؛ لأن الأصل عدم النبش، وبقاء طهارة الأرض.
[مسألة الصلاة في الحمام]
]: (نهى النبي ﷺ عن الصلاة في الحمام) .
واختلف أصحابنا: لأي معنى نهى النبي ﷺ عن الصلاة فيه؟
فمنهم من قال: نهى عن ذلك؛ لأجل النجاسة التي فيه.
فعلى هذا: يكون كالمقبرة على الأضرب الثلاثة، وأما المسلخ: فلا يدخل في النهي على هذا.
ومنهم من قال: إنما نهى عن الصلاة فيه؛ لأنه مأوى الشياطين؛ لما يكشف فيه

2 / 110