537

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

والثاني: يجوز له؛ لأنه يجوز إسقاط الفرض في الظاهر، مع القدرة على اليقين.
وإن أداه اجتهاده إلى طهارة أحدهما، ونجاسة الآخر، فغسل النجس عنده. . جاز له أن يصلي بكل واحد منهما على الانفراد.
فإن جمع بينهما، وصلى بهما. . ففيه وجهان:
[الأول]: قال أبو إسحاق: لا يجوز؛ لأنه يتيقن حصول النجاسة فيهما، ويشك في زوالها بالغسل، فلم يصح، كما لو أصابت النجاسة موضعًا من الثوب، واشتبه عليه، فغسل موضعًا منه.
و[الثاني]: قال أبو العباس: تصح صلاته. وهو الأصح؛ لأن أحدهما طاهر بيقين، والآخر طاهر في الظاهر، فجاز له أن يجمع بينهما.
وإن لم يغلب على ظنه طهارة أحدهما، ولا ماء معه. . ففيه وجهان:
[الأول]: قال صاحب " الفروع ": يصلي بكل واحد منهما على الانفراد، إذا اتسع الوقت؛ ليسقط عنه الفرض بيقين.
و[الثاني]: قال عامة أصحابنا: يصلي عريانًا ويعيد؛ لأنه لا يجوز أن يستفتح الصلاة بثوب غير محكوم بطهارته باليقين، ولا في الظاهر.
[فرع في القميص أصابته نجاسة وخفيت عليه]
]: وإن أصابت النجاسة موضعًا من القميص، وخفي عليه موضعها، ففصل أحد الكمين. . لم يجز له التحري فيه وجهًا واحدًا؛ لأن أصله على المنع.
وإن أصابت النجاسة أحد الكمين، أو أحد شقي الثوب، واشتبها عليه. . فهل يجوز له أن يتحرى فيه قبل أن يفصله؟ فيه وجهان:
أحدهما: يجوز؛ لأنهما عينان متميزتان، فهما كالثوبين.

2 / 99