536

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وإن وجد من الماء ما يغسله به، فإن عرف موضع النجاسة. . لزمه غسلها دون غيرها. وإن خفي عليه موضع النجاسة من الثوب. . لم يجز له أن يتحرى في موضع النجاسة؛ لأن التحري إنما يكون بين عينين، والثوب عين واحدة.
وما الذي يلزمه؟ فيه وجهان:
[الأول]: قال أبو العباس: يغسل موضعًا منه؛ لأنه إذا غسل موضعًا منه. . تحقق طهارة ما غسله، وصار يشك في باقيه: هل هو نجس أم لا؟ والأصل بقاؤه على الطهارة.
والثاني - وهو الأصح - أنه يلزمه غسل الثوب كله، كما لو نسي صلاة من خمس صلوات. . فإنه يلزمه أن يصلي الخمس؛ ليسقط الفرض عنه بيقين.
ولا يطهر بغسل بعضه؛ لأنه قد تحقق حصول النجاسة فيه، وهو يشك: هل ارتفعت بغسل بعضه؟ والأصل بقاؤها.
فإن شقه نصفين، فأراد أن يتحرى في القطعتين. . لم يجز؛ لجواز أن يكون الشق في وسط النجاسة، فتكون القطعتان نجستين.
[فرع اشتباه أحد الثوبين بالنجاسة]
]: وإن كان معه ثوبان، وفي أحدهما نجاسة، واشتبها عليه. . جاز له التحري فيهما، وقد مضى ذكر الخلاف في ذلك، والدليل.
فإن كان معه ثوب ثالث يتيقن طهارته، أو كان معه ماء يمكنه أن يغسل به أحد الثوبين. . فهل يجوز له التحري في الثوبين المشتبهين؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز له التحري؛ لأنه يقدر على إسقاط الفرض بيقين.

2 / 98