499

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

ولم يؤذن. فكان عنده: هل يسن الأذان للصلاة الحاضرة، إذا لم يرج اجتماع الناس لها؟ قولان.
قال ابن الصباغ: ولعل هذا لا يصح عنه.
وقال أبو حنيفة: (إذا فاتته صلوات. . أذن وأقام لكل واحد منهن) .
دليلنا: ما ذكرناه من حديث أبي سعيد، وابن مسعود، فإن النبي ﷺ لم يأمر بالأذان لغير الأولى.
[فرع الأذان والإقامة لمريد الجمع]
]: وإن جمع بين الصلاتين في السفر، أو في المطر، فإن جمع بينهما في وقت الأولى منهما. . أذن وأقام للأولى؛ لأنها مؤداة في وقتها، ويقيم للثانية من غير أذان؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك بعرفة.
وإن جمع بينهما في وقت الثانية. . فإنه يقيم لكل واحدة منهما.
وهل يسن له الأذان للأولى؟ على الأقوال الثلاثة.
وأما الثانية: فلا يسن لها الأذان، قولًا واحدًا.
وقال أبو حنيفة: (لا يؤذن، ولا يقيم للعشاء بمزدلفة) .
دليلنا: ما روى جابر: «أن النبي ﷺ جمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان واحد، وإقامتين» . ولأن الأولى قد فات وقتها.
وأما الثانية: وإن كان يصليها في وقتها، إلا أنها تابعة للأولى، بدليل: أنه يستحب له أن يقدم الأولى قبل الثانية.
[مسألة الأذان قبل الوقت]
]: ولا يجوز الأذان لغير الصبح قبل دخول وقتها؛ لأنه يراد للإعلام بدخول الوقت، فلا معنى له قبل دخول وقت الصلاة.

2 / 61