500

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وأما الصبح: فيجوز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها. وبه قال مالك، والأوزاعي، وأبو يوسف، وأهل الشام.
وقال أبو حنيفة، والثوري: (لا يجوز الأذان لها قبل دخول وقتها) .
دليلنا: قوله ﷺ: «إن بلالا يؤذن بليل. . فكلوا واشربوا، حتى يؤذن ابن أم مكتوم» .
فإن كان للمسجد مؤذنان. . فالمستحب: أن يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر، والثاني بعد طلوعه؛ لأن بلالا كان يؤذن قبل طلوع الفجر، وابن أم مكتوم كان يؤذن بعد طلوعه.
وذكر بعض أصحابنا: إن كان في بلد قد جرت عادتهم بالأذان لها بعد طلوع الفجر. . لم يسع أحدًا أن يؤذن لها في ذلك البلد قبل طلوع الفجر؛ لئلا يغرهم بأذانه.
وفي أول وقت أذان الصبح خمسة أوجه:
أحدها - وهو المشهور - أنه بعد نصف الليل، كالدفع من المزدلفة.
والثاني: إن كان في الشتاء. . فلسبع يبقى من الليل، وإن كان في الصيف. . فلنصف سبع يبقى من الليل. قال الجويني: وذلك سنة رسول الله ﷺ.
والثالث - ذكره المسعودي [في " الإبانة " ق \ ٦٠]-: قبيل الصبح لوقت السحر.

2 / 62