498

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

[الأول]: قال في الجديد: (لا يسن له أن يؤذن لها) . وبه قال مالك، والأوزاعي، وإسحاق؛ لما روى أبو سعيد الخدري، قال: «حبسنا يوم الخندق عن الصلاة، حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل. . فدعا رسول الله ﷺ بلالا، فأمره، فأقام صلاة الظهر فصلاها، ثم أقام العصر فصلاها، ثم أقام المغرب فصلاها، ثم أقام العشاء فصلاها» .
و[الثاني]: قال في القديم: (يؤذن لها) . وبه قال أحمد، وأبو ثور، واختاره ابن المنذر؛ لما روى عمران بن الحصين قال: «سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، أو قال: في سرية، فلما كان من آخر الليل. . عرسنا، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فأمرنا فارتحلنا، ثم سرنا، حتى ارتفعت الشمس، ثم نزلنا، فقضى القوم حوائجهم، ثم أمر بلالًا فأذن، فصلينا ركعتين، ثم أمر بلالا فأقام، ثم صلى الغداة» .
وروى ابن مسعود: «أن المشركين شغلوا النبي ﷺ عن أربع صلوات، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن، وأقام للظهر، ثم أقام للتي بعدها» .
و[الثالث]: قال في " الإملاء ": (إن رجا اجتماع الناس. . أذن، وإن لم يرج اجتماعهم. . لم يؤذن)؛ لـ: «أن النبي ﷺ لم يؤذن للعصر بعرفات، ولا للعشاء بمزدلفة»؛ لاجتماع الناس هنالك.
قال أبو إسحاق: ولا فرق على هذا القول بين الفائتة، والحاضرة في وقتها، إذا صلى في موضع يرجو اجتماع الناس لها. . أذن وأقام، وإن لم يرج اجتماعًا. . أقام،

2 / 60