584

وسار المطلوبين من العسكر وغيرهم من خولان صنعاء وسنحان وغيرها بعد تمام الثمرة معهم ما وسعهم إلا العزم لإجابة الناصر، فساروا في نصف شهر محرم. وكذلك صاحب كوكبان جهز محطة من عنده نحو سبعمائة ورئيسهم مهدي بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين. وصاحب عمران كذلك أرسل عسكره، وتتابع الناس إلى حضرة الناصر.

وكان قد رتب قبائل الرصاص طرف بلادهم بالزهراء؛ لأنهم أظهروا الخلاف مع يافع، فخرج الذين قد كان اجتمعوا برداع إلى الخريص ببلاد قيفة وتقربوا منهم وهم قدر ألف نفر مع يحيى بن محمد ومحسن بن المهدي أحمد بن الحسن، فهربوا منها، وتقرب العسكر إلى المعسال. وجاءت كتب يافع بالمواجهة، فلم يجب عليهم الناصر بجواب، وقال: لا بد من دخول البلاد، وأخذ ما قد أخذوه على الناس وما جرى منهم سابقا من العناد.

ووصل كتاب من الناصر إلى يوسف وهو بصنعاء أنه يمتنع من التقدم في المحراب يوم الجمعة للصلاة، فإن في ذمته ما قد جرى عليه من الخروج والحروب والديون اللازمة، وليتقدم غيره وهو يعزم شهارة، فترك المذكور التقدم وامتثل وتأخر للصلاة في المؤخر. ورجع إلى الناصر من جهة العزم إلى شهارة، وأنه لا يعرفها لأنه ولد بضوران، وتلك الديار وقد صنعاء أوفق في البقاء، والحركة تعسر عليه في هذه المدة، ويلزمه لوازم شاقة، وأن ينظر وصايا من صنوه يريد افتقادها وتنفيذها[174/أ].

Page 909