360

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

إِلَى بِلَاده أَن يقر النَّاس على مَذْهَب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وأجزل العطايا للْقَاضِي وَصَرفه إِلَى بَلَده مكرما مُعظما وَأَعْطَاهُ فِي جملَة مَا أعطَاهُ مائَة قَرْيَة من قرى جهكان وَهُوَ خَنْدَق جبلين طوله أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ فرسخا يشقه نهر عَظِيم وَذَلِكَ بشيراز
الصِّنْف الثَّالِث
الصالحون
وَمِنْه تَقْرِير الْعِنَايَة أَيْضا بهم مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى وجوب الْعِنَايَة بِهَذَا الصِّنْف الْكَرِيم من صنف الفائدتين السابقتين من الْفَوَائِد الْمُتَقَدّمَة فِي مُوجب الْعِنَايَة بصنف الْعلمَاء لَا يخفى ظُهُوره وَمن الزَّائِد على ذَلِك فائدتين
الْفَائِدَة الأولى أَن برؤيتهم عِنْد قصد الْمُبَالغَة فِي التَّعْظِيم لَهُم تحي الْقُلُوب الْميتَة وتنشرح الصُّدُور الضيقة وتهون الْأُمُور الصعبة
قَالَ ابْن الْحَاج لأَنهم وقُوف على بَاب الْمولى الْكَرِيم فَلَا يرد قاصدهم وَلَا يخيب مجَالِسهمْ وَمن كَانَ كَذَلِك فَيَنْبَغِي الْمُبَادرَة إِلَى رُؤْيَته واغتنام بركته
الْفَائِدَة الثَّانِيَة أَن مبرتهم قد سبق فِي الْكتاب الأول أَنَّهَا من عَلامَة الترشيح لنيل الْملك كَمَا أَن الْإِخْلَال بهَا من مخايل الإدبار والتخلف عَن اسْتِحْقَاق الرِّئَاسَة وخليق بِمَا هُوَ بِهَذِهِ الْمنزلَة أَن يكون من الْأُمَرَاء على مَا هُوَ عَلَيْهِ فهم أَحَق بذلك من سَائِر النَّاس
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من أَنْفَع مصداق الْعِنَايَة بهم ثمرتان
أَحدهمَا سَماع مَا ينفعون بِهِ من وعظ ونصيحة فقد جعل الْغَزالِيّ

1 / 396