361

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

من وظائف الْوُلَاة تعطشهم إِلَى نصيحة من يعْتَبر فِي الدّين ونصيحة مواعظ من سلف من الْمَشَايِخ وَأولى عِنْد سماعهَا مِنْهُم شفاها
الثَّانِيَة قبُول شفاعتهم إِذْ لَا يشفع ذُو دين إِلَّا فِي مَحل قبُول الشَّفَاعَة فيتأكد لاكرام الشَّفِيع عَن الِاعْتِذَار مَا لَا يُقيم حجَّة فضلا عَن المواجهة بالمرد من غير إبداء عذر وَسَيَأْتِي فِي قبُول الشَّفَاعَة إِن شَاءَ الله
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من الْمَنْقُول فِي قبُول النصح والشفاعة مِنْهُم حكايتان
الْحِكَايَة الأولى قيل دخل عَطاء بن أبي رَبَاح على عبد الْملك بن مَرْوَان وَهُوَ جَالس على سَرِيره وَحَوله الْأَشْرَاف من كل بطن وَذَلِكَ بِمَكَّة فِي وَقت حجه فِي خِلَافَته فَلَمَّا بصر بِهِ قَامَ إِلَيْهِ وَأَجْلسهُ على سَرِير وَقعد بَين يَدَيْهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد مَا حَاجَتك قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اتَّقِ الله فِي حرم الله وَحرم رَسُوله فتعاهد بالعمارة وَاتَّقِ الله فِي أَوْلَاد الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَإنَّك بهم جَلَست هَذَا الْمجْلس وَاتَّقِ الله أهل الثغور فَإِنَّهُم حصن الْمُسلمين وتفقد أُمُور الْمُسلمين فَإنَّك وَحدك مسؤول عَنْهُم وَاتَّقِ الله فِيمَن على بابك فَلَا تغفل عَنْهُم وَلَا تغلق بابك دونهم فَقَالَ لَهُ أفعل ثمَّ أنهض فَقَامَ فَقبض عَلَيْهِ عبد الْملك قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد إِنَّمَا سألتنا حَاجَة لغيرك وَقد قضيناها فَمَا حَاجَتك قَالَ مَالِي حَاجَة مَخْلُوق ثمَّ خرج فَقَالَ عبد الْملك هَذَا وَأَبِيك الشّرف هَذَا وَأَبِيك الشّرف هَذَا أَبِيك الشّرف
الْحِكَايَة الثَّانِيَة روى ابْن الْحَاج عَن الشَّيْخ أبي الْحسن بن الزيات

1 / 397