359

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

فأخبروه مَا جرى فِي ذَلِك فَأمر أَن يُؤْتى بقضاة المدن الثَّلَاث فَكَانَ أول من أَتَى مِنْهُم القَاضِي مجد الدّين قَاضِي شيراز وَالسُّلْطَان إِذْ ذَاك فِي مَوضِع يعرف بكراباج وَهُوَ مَوضِع مصيفه فَلَمَّا وصل القَاضِي أَمر أَن يرْمى بِهِ إِلَى الْكلاب الَّتِي كَانَت عِنْده وَهِي كلاب ضخام فِي أعناقها السلَاسِل معدة لأكل بني آدم فَلَمَّا أرْسلت الْكلاب على القَاضِي مجد الدّين ووصلت إِلَيْهِ بصبصت لَهُ وحركت أذنابها بَين يَدَيْهِ وَلم تؤذه بِشَيْء فَبلغ السُّلْطَان ذَلِك فَخرج من دَاره حافي الْقَدَمَيْنِ فأكب على رجْلي القَاضِي وقبلهما وَأخذ بيدَيْهِ وقبلهما وخلع عَلَيْهِ جَمِيع مَا كَانَ عَلَيْهِ من الثِّيَاب وَهِي أعظم كرامات السُّلْطَان عَنْهُم وَإِذا خلع ثِيَابه على أحد كَانَت تشرفا لَهُ ولبنيه وَلَا عِقَابه يتوارثونه مَا دَامَت تِلْكَ الثِّيَاب أَو شَيْء مِنْهَا وَرجع السُّلْطَان عَن مَذْهَب الرَّفْض وَكتب

1 / 395