358

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الْفَقِيه فزين لَهُ هَذَا الْفَقِيه مَذْهَب الرافضة وفضله على غَيره مَعَ حدثان عهد السُّلْطَان بالْكفْر وَعدم مَعْرفَته بقواعد الدّين فَأمر السُّلْطَان بِحمْل النَّاس على الْمَذْهَب الْمَذْكُور وَكتب بذلك إِلَى العراقين وَفَارِس وأذربيجان وأصبهان فَأَما أهل بَغْدَاد فأمتنع أهل بَاب الكرخ مِنْهُم وهم أهل السّنة وَأَكْثَرهم على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالُوا لَا سمع وَلَا طَاعَة وَأتوا الْمَسْجِد الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة فِي السِّلَاح وَبِه رَسُول السُّلْطَان فَلَمَّا صعد الْمِنْبَر قَامُوا إِلَيْهِ وهم نَحْو إثني عشر ألفا فِي سِلَاحهمْ وهم حماة بَغْدَاد والمشار إِلَيْهِم فِيهَا فَحَلَفُوا أَنه إِن غير الْخطْبَة الْمُعْتَادَة أَو زَاد فِيهَا أَو نقص مِنْهَا فأنهم قَاتلُوهُ وقاتلوا رَسُول الْملك ويستسلمون بعد ذَلِك لما شاءه الله تَعَالَى وَكَانَ السُّلْطَان أَمر بِأَن يسْقط أَسمَاء الْخُلَفَاء وَسَائِر الصَّحَابَة ﵃ من الْخطْبَة وَلَا يذكر إِلَّا إسم عَليّ وَمن تبعه كعمار بن يَاسر فخاف الْخَطِيب من الْقَتْل وخطب الْخطْبَة الْمُعْتَادَة وَفعل أهل شيراز وأصبهان كَفعل أهل بَغْدَاد فَرَجَعت الرُّسُل إِلَى الْملك

1 / 394