من قولك: أوّه وأراد من بعد أرض، ومن بعد سماء، فجعله للصّفتين ونحوه قول القطامي:
ألم يحزنك أنّ جبال قيس ... وتغلب قد تباينت انقطاعا
يريد: وجبال تغلب. وقال النّابغة الجعدي شعرا:
غدا فتيا دهر وراحا عليهم ... نهار وليل يكثران التّواليا
وإنمّا يغدو واحد ويروح آخر، ويجوز على هذا أن يقول: غلامان قد طبخا خبزا وأحدهما طبخ والآخر خبر. وقال آخر:
تعلمنّ والله ما أبالي ... تعود عند آخر اللّيالي
أراد أن يقول: أخرى اللّيالي، وهو وجه الكلام. وقال جرير شعرا:
مطاعيم الشّتاء إذا استحنّت ... وفي عرواء كلّ صبا عقيم
قال ابن الأعرابي: استحنّت بفتح التاء بمعنى حنّت يعني الشّمال، وقال عمارة: بضم التاء، وقال: أراد استحنّ الشّتاء الشّمال أي هيّجها، والشّمال: مستحنّة فلذلك روى استحنّت.
سبقنا العالمين بكلّ نجم ... وبالمستمطرات من النّجوم
وقوله: وليست يعني النّجوم وأضمر لأنّ في الكلام دليلا عليه. وقال جرير شعرا:
يأوي إليك فلا منّ ولا جحد ... من ساقت الضّيع الحصا والذّئب
فاعل يأوي من ساقت، وأراد بالضّيع الحصا السّنة الجدبة لا نبت فيها، قوله: والذّئب يريد أنّ الذئب تطمع في الناس لضعفهم. وروي أنّه سئل السّنة: أي الجدب ما عوانك، فقال: الحرب والذّئب. وقال الفرزدق شعرا:
يداك يد ربيع النّاس فيها ... وفي الأخرى الشّهور من الحرام
أراد في إحدى يديك ربيع النّاس، يعني إنّه يغنيهم، والأخرى كالأشهر الحرم يعني عقد جوارح، فأخرج الكلام كما ترى. وأنشد ثعلب:
ولعلّ خيرا منك قرما ماجدا ... ضحّاك ساعات النّجوم سميدع
1 / 504
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان