يعني طلاقة وجهه في الجدب إذا خوت النّجوم، واللّفظ على ما يشاهد وفي طريقته قال شعرا:
قفار إذ العام المسمّى تزعزعت ... بشيفائه هوج الرّياح العقائم
قوله: المسمّى. يعني المشتهر بصفاته. وأنشد للعجّاج أو رؤبة:
كأنّه لو لم يكن حمارا ... بهنّ تالي النّجم حيث غارا
يجوز أن يكون المراد بقوله: بهنّ بطردهنّ فحذف المضاف، ويجوز أن يريد كأنّه باجتماعه معهنّ، ويكون في الباء تقديران: أحدهما: أن يكون العامل فيه ما في كان من معنى الفعل، أي يشبه العير تطرده الأتن تالي النّجم، والآخر: أن تعلقه بكان أي لو لم يكن حمارا بطردهنّ أو بالاجتماع معهنّ، والمعنى أنّ كونه حمارا يمنعه أن يكون كتالي النّجم على الحقيقة، وإن كان كونه خلفها، يطردها ككون الدّبران خلف الثّريا وقال: مرّت على آثارها دبرانها. يشبه هذا ما أنشده أبو زيد. كوني بالمكارم ذكّريني. قولهم زيدا ضربه، وزيد ليقم، فبالمكارم متعلّق بذكّريني فكأنّه قال: أنت ذكرتني فرفع أنت بالابتداء ثم دخل الفعل عليه، ويشبهه قول الجميح: إن الرّياضة لا ينصبك للشّيث. فإن قلت: بيت الجميح أحسن في القياس أو ما أنشده أبو زيد، قيل: جهة قياسهما في الارتفاع بالابتداء واحد. وقوله: لا ينصبك أحسن من كوني بالمكارم ذكريني لأنّ قوله ذكرتني يدل على كوني، ونظيره قولهم:
كان زيد قام، وقد أجازه النّحويون إجازة حسنة وزعموا أنّ أخوات كان ليس في ذلك لكان والله أعلم.
1 / 505
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان