الإضافة، وترك الكسرة عليها، وتكون الثانية بدلا أو تكريرا ويكون من وراء وراء على أن يجعل وراء معرفة فلا يصرفها للتأنيث والتّعريف، وتكون الثانية تكريرا وروى ابن حبيب عن أبي توبة إلا وراء وراء أضاف وراء إلى وراء فجرّه للإضافة ووراء المضاف إليه بني على الضّم مثل تحت ودون ويجوز إلّا من وراء وراء تضيف وراء الأول إلى الثّاني. وقد جعلته لا ينصرف للتأنيث والتّعريف، ووراء الأوّل التّقدير فيه الإفراد كما يقدّر في سائر ما يضاف.
قال زهير شعرا:
لعب الرّياح بها وغيّرها ... بغدي سوافي المور والقطر
القطر: لا يسفي. فقال الأخفش: هذا الباب يشير إلى مثل قوله:
كلّه إنما جاز بإضمار فعل آخر كأنه قال: وحاملا رمحا وسوافي المور، وصوب القطر وقال:
ما كان مثلك يستخفّ لنظرة ... يوم المطيّ لغربة مر حول
وهذا مثل أتيتك زمن الحجّاج أمير. وقال حميد الأرقط:
فأصبحوا والنّوى عالي معرّسهم ... وليس كلّ النّوى يلقى المساكين
قال سيبويه: أضمر القصّة أو الأمر وقدم مفعول الخبر، وهذا لا يجوز لو لم يكن فيه إضمار كأنّه قال: وليس الأمر كلّ النّوى يلقى المساكين، لأنّه لا يلي ليس ولا كان ما يعمل فيه فعل آخر، لا يجوز أن يقول: كانت زيدا الحمى تأخذ فيفرق بين كان واسمها بمفعول غيرها، ولو كان مفعولها لجاز كقولك: كان زيد قائما لأنّ قائما مفعول كان. وأنشد سيبويه لعمر بن أبي ربيعة شعرا:
معاوي إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا
وقال: هذا مما يجري على الموضع لا على الاسم الذي قبله لأنّ المعنى فلسنا جبالا ولا حديدا. وقيل: إن سيبويه دسّ هذا البيت لأنّ القصيدة مجرورة، وفي هذا كلام. وقال آخر:
فأوّه لذكراها إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء
1 / 503
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان