والمرجل أي جعلهم رجالا، وقوله: وكان سواء أي ليس للأمهات لبن، فالتمام يموت أيضا، قال أبو عمر: وهما حواران أحدهما، (تمام): والآخر. (معجل) .
وحكى ابن الأعرابي: هذا عام صار الرّوم فيه علوقا، والرّفود زجورا، فالرؤوم العطوف على ولدها، والرّفود التي تملأ رفدين في حلبة أي قد حين والعلوق التي ترأم بأنفها وتمنع درّها والزّجور التي لا تدر حتى تزجر، وكلّ ذلك الانقلاب للصّر والشدّة وكلب الزّمان وقال ابن مقبل شعرا:
ولا اصطفى لحم السّنام ذخيرة ... إذا عزّ ريح المسك باللّيل قاتره
قاترة من القتار، عزّه غلب عليه، يقول في زمان الجدب: يكون ريح القتار أطيب من ريح المسك وقال:
بلى إنّ الزّمان له صروف ... وكلّ من معاركه السّنين
فيسمن ذو العريكة بعد هزل ... ويغتر الهزيلة بالسمين
العريكة من قولهم ناقة عروك إذا لم يكن في سنامها إلا شيء يسير، والمعنى إن صروف الدّهر تقلب: فيسمن المهزول ويهزل السّمين والهزال من الشّحم والهزل من الجدب والموت وقال عروة شعرا:
أقيموا «١» بني أمّي صدور قناتكم ... فإنّ منايا النّاس شرّ من القتل
ويقال عام: (مجرنمز) إذا كان المطر وسطه دون أوله، والمجداب الأرض لا تكاد تخصب، والرّمد القحط وأرمد القويم هلكوا جدبا.
ويقال: سنة سنواء- وحصاء- وشهباء- وغبراء- وأرض بني فلان جرز والجمع أجراز ومجروزة، وأنشد ابن الأعرابي الأسودان أبردا عظامي. الأسودان الفث والماء، والفث حب يطحن ويخبز منه خبزا أسود، وهذا كما قيل في التمر والماء الأسودان ومعنى: (أبردا عظامي) أي أذهبا مخي، والفث يأكله الضّركاء. قال الطّرماح:
لم يأكل الفثّ والدّعاع ولم ... يتعفّ هبيدا بجنبه مهتبده
(الهبيد): حب الحنظل، قال حسّان ﵁:
لم يعللن بالمغافير والصّمغ ... ولا شرى حنظل الحظبان
1 / 491
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان