إذا الشّتاء أحجرت نجومه ... واشتدّ في غير ثرى أزومه
والسنة القاوية، وقد قوي المطر إذا قحط، ويقال: حقد المطر: إذا احتبس وقوله: إذا عرينا: يريد بردن، ويقال: ليلة عرية ويوم عرى أي بارد، يقول: يكشفون تلك الأصائل بالإطعام وتفقّد الناس، وقال الكميت يصف زمن الجدب شعرا:
وجالت الرّيح من تلقاء مغربها ... وضنّ من قدره ذو القدر بالعقب
وكهكه المدلج المقرور في يده ... واستدفأ الكلب في الماسور ذي الذئب
(العقبة): شيء كان يردّه مستعير القدر من المرق في القدر وهو العافي. و(كهكه):
نفخ في يده من شدّة البرد. وأنشد الأصمعي في العافي:
إذا ردّ عافي القدر من يستعيرها
وقال الفرزدق:
وهتكت الأطناب كلّ ذفرة ... لها تامك من عاتق التي أعرف
(التامك): السّنام، و(الأعرف): الطّويل العرف، يقول: إذا أصابها البرد دخلت الخباء فقطّعت الأطناب. وقال الكميت:
فأيّ امرئ أنت أيّ امرئ ... إذا الزّجر لم يستدرّ الزّجورا
ولم يعط بالعصب منها العصو ... ب لا النّهيت وإلا الطّخيرا
(النّهيت): الصّياح والرّغاء، و(الطّخير): الضّرب بالرجلين و(الزّجور): التي لا تدر حتى تزجر، وهذا في شدة الزّمان. وقال أيضا:
بعام يقول له الموكفو ... ن هذا المعيم لنا المرجل
1 / 490
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان