زاد على الأول لأنّه قال: تطلب إذا طلب ونبتدئه إذا أمسك، وقال الكميت يذكر سنة جدب:
وكأنّ السوف للقينات فوقا ... تعيش به وهنيت الرّقوب
وصار وقودهم للنّار أما ... وهان على المخبأة الشّحوب
قال أيضا:
وأنت ربيعنا في كلّ محل ... إذا المهداء قيل لها العفير
(المهداء): الكثيرة البر على الجيران، والعفير الذي لا يهدي من الجدب، والأصل في التّعفير أن يعلّل العظيم بالشّيء ليستغني به عن اللّبن ويشهد للمهداء قوله:
وإذ الجراد اغبررن من المحل ... وكانت مهداؤهنّ عفيرا
وقال لبيد:
يكبون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا
أي لا يوجد في المائة من اللّبن ما يعلل به صبي إذا بكى وقال أوس في مثله:
وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا
(الهدم): الخلق، (والتّولب): ولد الحمار، واستعاره للعظيم والجدع السيئ الغذاء.
وقال الفرزدق: وعام تمشي بالفراع أرامله، الفراع: الجرب، وإنما يتمشّى بها تسأل الصّدقة وقال الهذلي:
يريد أنّ الجارز لشدّة البرد يدخل يده في الكرش ليدفأ وقال الفرزدق:
إذا السنة الشّهباء حلّ حرامها
أي: يأكلون فيها الميتة والدّم، وقال رؤبة جدباء فكّت أسر القعوس. والقعس:
الهودج أي فكّوها وأوقدوا بها من شدّة البرد، وقال الكميت:
فأيّ عمارة كالحيّ بكر ... إذا اللّزيات لقيت السّنينا
أكرّ غداة أبساس ونقر ... وأكشف بالأصايل إذ عرينا
اللّزيات: الشدائد، واللّزية تلقب بالسّنة حتى بني منه الفعل، فقيل: أسنت القوم أصابتهم السّنة، والتّاء في أسنت قال أصحابنا: هي بدل من الواو الظاهرة في الجمع، إذا
1 / 489
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان