ويقال: عيس عزير- وزمان عزير: أي لا يفزع أهله وعام غيداق. وسيل غيداق، وماء غداق. ويقال: زمن مخضم لا مقضم. وحكى الفراء عام أزب.
قال أبو عبيدة: عيش حزم وهي عربية وأنشد لأبي عيينة:
وجنة فاقت الجنان فما ... تبلغها قيمة ولا ثمن
ألفتها فاتّخذتها وطنا ... إنّ فؤادي لأهلها وطن
زوج حيتانها الضّباب بها ... فهذه كنة وذا ختن
وانظر تفكّر فيما يطوف به ... إنّ الأريب المفكّر الفطن
من سفن كالنّعام مقبلة ... ومن نعام كأنها سفن
أخذ هذا من قول الخليل بن أحمد شعرا:
زر وادي القصر نعم القصر والوادي ... لا بدّ من زورة من غير ميعاد
يرفى بها السّفن والظمآن واقفة ... والضّب والنّون والملاح والحادي
وقال بعضهم: سقيا لزمن حضنتني أحشاؤه- وأرضعتني أحساؤه- فما هو في الأزمان إذا قيس حاله- واعتبر نشوه ونماؤه- ألا أخ عرفت مذاهبه- وجزت خلائقه- فصح لك غيبه- وبعد عنك عيبه- فهو شقيق روحك- وباب الرّوح إلى روعك.
وقال بعض البلغاء: من أتى قصر أنس بن مالك ظهرا يرى أعرابيا يحدو بزوملته- ورأى ملاحا يغنّي على سكانه- ورأى صيادا قد طرح شبكته- ورأى غلاما عند جحر ضب يريغ صيده- ثم رأى أرضا كان ترابها الكافور- ولا تسفيه الرّيح لأنّها تربة- فمتى شئت رأيت بساطا موشيا- ومتى شئت رأيت جنة وحريرا- وقال أبو عيينة شعرا:
تذكّرني الفرودس طورا فأرعوي ... وطورا تواتيني على القصب والفتك
بغرس كأبكار الجواري وتربة ... كأنّ ثراها ماء ورد على مسك
فيا حسن ذاك القصر قصرا ومنظرا ... بأفيح سهل غير وعر ولا ضنك
كأنّ قصورا لقوم ينظرن حوله ... إلى ملك موف على منبر الملك
يدلّ عليها مستطيلا بحسنه ... ويضحك منها وهي مطرفة تبكي
وأنشد ابن أبي ناظرة، قال أنشدني الرّياشي عن الأصمعي:
إنمّا يتمّ الفؤاد غزال ... ذو دماليج يوم سال العقيق
مالئ الطّرف من بعيد عميم ... ومليح إذا دنوت عتيق
1 / 492
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان