فقال: إني أحبها. فقال:
" حُبُّكَ إيَّاها أدخلك الجنة " " (١) .
(١) ذكره البخاري في " صحيحه " (٢/٢٠٤ - ٢٠٥) تعليقًا مجزومًا به:
وقال عبيد الله عن ثابت عن أنس ﵁ به.
وقد وصله الترمذي (٢/١٤٨ - طبع بولاق)، والبيهقي (٢/٦٠ - ٦١) من طريق
عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عبيد الله بن عمر به. وقال الترمذي:
" حسن صحيح غريب ".
قلت: وهو على شرط مسلم.
وأخرجه البزار، والطبراني أيضًا - كما في " الفتح " -.
ثم أخرجه الترمذي، وكذا الدارمي (٢/٤٦٠ - ٤٦١)، وابن نصر (٦٥) عن مبارك
ابن فَضَالة: ثنا ثابت عن أنس:
أن رجلًا قال: والله إني لأحب هذه السورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال رسول
الله ﷺ:
" حبك إياها أدخلك الجنة ".
وسنده حسن.
قال ناصر الدين بن المُنَيِّر:
" في هذا الحديث أن المقاصد تغير أحكام الفعل؛ لأن الرجل لو قال: إن الحامل له
على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها؛ لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها. لكنه اعتل بحبه؛
فظهرت صحة قصده؛ فَصَوَّبَه ". قال:
" وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه، والاستكثار منه،
ولا يعد ذلك هجرانًا لغيره ".
* * *