398

Origine de la description de la prière du Prophète ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Année de publication

٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

الرياض

وقد " كان رجل من الأنصار (*) يؤمهم في مسجد قُباء، وكان كلما
افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به (١)؛ افتتح بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ (٢) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها؛ وكان يصنع ذلك في
كل ركعة. فكلمه أصحابه؛ فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى
أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى؛ فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ
بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك؛ فعلت، وإن
كرهتم؛ تركتكم. وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره.
فلما أتاهم النبي ﷺ؛ أخبروه الخبر؛ فقال:
" يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على
لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ ".

على شرطهما.
(*) كتب الشيخ ﵀ هنا - ملاحظة لنفسه -: " يراجع اسمه ".
وللفائدة نقول: هو كُلْثوم بن الهِدْم. أو كلثوم بن زهدم. أو كُرز بن زهدم؛ على
خلاف تراه في " الفتح " (٢/٣٣٤) .
(١) أي: من السورة بعد ﴿الفَاتِحَة﴾ .
(٢) قال الحافظ (٢/٢٠٥):
" تمسك به من قال: لا يشترط قراءة ﴿الفَاتِحَة﴾ . وأجيب بأن الراوي لم يذكر
﴿الفَاتِحَة﴾؛ اغتناء بالعلم؛ لأنه لا بد منها، فيكون معناه: افتتح بسورة بعد
﴿الفَاتِحَة﴾ . أو كان ذلك قبل ورود الدليل الدال على اشتراط ﴿الفَاتِحَة﴾ ".

1 / 400