وكان تارة يقسمها في ركعتين (*) .
وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية (١) .
وكان أحيانًا يجمع في الركعة الواحدة بين السورتين أو أكثر (٢) .
القراءة، وبضم السورة إلى الأخرى -؛ كانت أفضل عند الله تعالى.
فإن لم نذهب إلى هذا المعنى الذي اخترناه، وذهبنا إلى المعنى الأول؛ تعارض
قوله ﷺ هذا مع الحديث الذي نتكلم عليه، وقد تقرر في الأصول أنه: يجب الجمع بين
الحديثين الصحيحين ما أمكن ذلك. وهذا لا يمكن إلا بهذا الوجه. والله تعالى أعلم.
(*) كتب الشيخ ﵀ هنا ملاحظة لنفسه: " انظر " المجمع " (٢/٢٧٤) ".
وخرَّجه في " صفة الصلاة " المطبوع؛ فقال:
" [رواه] أحمد، وأبو يعلى من طريقين. وانظر: (القراءة في صلاة الفجر) [ص ٤٣٠] ".
(١) ﴿كما فعل في صلاة الفجر، ويأتي قريبًا [ص ٤٣٥]﴾ .
(٢) سيأتي توضيح ذلك وتخريجه قريبًا. قال أبو عبيد:
" والذي عليه أمر الناس: أن الجمع بين السور في الركعة حسن غير مكروه، وهذا
الذي فعله عثمان بن عفان، وتميم الداري، وغيرهما؛ هو من وراء كل جمع. إلا أن
الذي أختار من ذلك: أن لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث؛ للأحاديث التي رويت عن
النبي ﷺ وأصحابه من الكراهة لذلك ".
ذكره ابن نصر في " قيام الليل " (٦٢) . قال الحافظ (٢/٢٠٤):
" وقد نقل البيهقي في " مناقب الشافعي " عنه أن الجمع بين السور مستحب ".
وروى أحمد (٢/١٣ و٥/٦٦)، والبيهقي (٢/٦٠)، والطحاوي (١/٢٠٥) عن نافع قال:
ربما أَمَّنَا ابن عمر بالسورتين والثلاث في الفريضة.