195

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

Enquêteur

نبيل بن مَنصور بن يَعقوب البصارة

Maison d'édition

مؤسَّسَة السَّماحة،مؤسَّسَة الريَّان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقال: وفي حديث ابن عباس: فلما غنم رسول الله ﷺ وأباحوا عسكر المشركين انْكَفَتَ الرماة جميعا فدخلوا في العسكر يَنْتَهِبُون وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله ﷺ فهم هكذا- وشبك بين أصابعه- فلما أَخلت الرماة تلك الخَلّة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على الصحابة، فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير، قد كانت لرسول الله ﷺ وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين تسعة أو سبعة، وجال المسلمون جولة نحو الجبل وصاح الشيطان: قتل محمَّد. وقد ذكرنا من حديث الزبير نحوه.
وقال: وقع في حديث ابن عباس: أين ابن أبي كَبْشة؟ أين ابن أبي قُحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: ألا أجيبه؟ قال: بلى.
وقال: وفي حديث ابن عباس: الأيام دُوَل والحرب سِجَال.
وقال: وزاد في حديث ابن عباس: قال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. قال: إنكم لتزعمون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا.
وقال: وفي حديث ابن عباس: ولم يكن ذلك عن رأي سَرَاتِنَا، أدركته حَمِيَّة الجاهلية فقال: أما إنه كان لم يكرهه" (١)
أخرجه أحمد (٢٦٠٩) عن سليمان بن داود الهاشمي أنا عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد عن أبيه عن عبيد الله عن ابن عباس أنه قال: ما نصر الله ﵎ في موطن كما نصر يوم أُحُد، قال: فأنكرنا ذلك! فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله ﵎: إن الله ﷿ يقول في يوم أحد ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] يقول ابن عباس: والحَسُّ القتل ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] إلى قوله ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وإنما عني بهذا الرماة، وذلك أنّ النبي ﷺ أقامهم في موضع، ثم قال: "احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وان رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا" ... وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤١٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٣١) والحاكم (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٦٩ - ٢٧١) من طرق عن سليمان بن داود الهاشمي به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"

(١) ٨/ ٣٥٣ و٣٥٥ و٣٥٦ (كتاب المغازي- باب غزوة أحد).

1 / 196