556

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

بِالأَمْسِ، وَأَنْكَرَ، أَوْ قَالَتِ: أَنْقَضَتْ عِدَّتِي، فَقَالَ: رَاجَعْتُكِ بِالأَمْسِ، فَأَنْكَرَتْ، فَالخِلاَفُ جَارٍ، وَالأَظْهَرَّ أَنَّ القَوْلَ قَوْلُهَا: لأَنَّ الزَّوْجَ يَقْدِرُ عَلَى الإِشْهَادِ(١)، وَلَأَجْلِ هَذَا، يُسْتَحَبُّ لَهُ الإِشْهَادُ، وَهِيَ مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى مَا فِي رَحِمِهَا، وَلَوْ قَالَ قَبْلَ أَنْقِضَاءِ العِدَّةِ: رَاجَعْتُكِ بِالأَمْسِ، فَأَنْكَرَتْ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ القَوْلَ قَوْلُهُ؛ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الإِنْشَاءِ، فَإِنْ صَدَّقْنَاهَا، فَالصَّحْيحُ أَنَّ إِقْرَارَهُ لاَ يُجْعَلُ إِنْشَاءَ، بَلْ عَلَيْهِ الإِنْشَاءُ، إِنْ أَرَادَ، وَمَهْمَا أَنْكَرَتِ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ، صُدِّقَتْ، وَإِنْ كَانَ في إِنْكَارِهَا إِقْرَارٌ بِالتَّحْرِيمِ؛ لأَنَّهَا جَحَدَتْ حَقَّ الَّوْجِ، ثُمَّ أَقَتْ؛ فَيَتَرَجَّحُ جَانِبُهُ، وَلَوْ أَقَرَّتْ بِتَحْرِيمِ رَضَاعٍ أَوْ نَسَبٍ، لَمْ يَكُنْ لَهَا الرُّجُوعُ (ح)، وَإِنْ زَعَّمَتْ أَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِعَقْدِ النَّكَاحِ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَالأظْهَّرُ أَنَّهُ يُقْبَلُ لِحَقِّ الَّزوجِ.

(١) قال الرافعي: ((فالخلاف جارٍ والأظهر أن القول قولها، لأن الزوج يقدر على الإشهاد)) هذا يشعر بترجيح هذا الوجه في الصور كلها، وهو غير مساعد عليه فيها إذا اتفقا على وقت الرجعة واختلفا في وقت انقضاء العدة، بل الظاهر أنه المصدق، ولا فيما إذا لم يتفقا على وقت واحد منهما، بل الظاهر تصديق من سبق إلى الدعوى. [ت]

76