Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فِيهَا(١)، وَالتَّعْلِيقُ لاَ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا؛ بِخِلاَفِ الطَّلاَقِ، وَلاَ تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالوَطْءِ [ح](٢) وَسَائِرِ الأَفْعَالِ.
(الرَّابِعُ: المَحِلُّ) وَهِيَ المُعْتَدَّةُ القَابِلَةُ لِلْحِلِّ، فَلَوِ ارْتَدَّتْ، فَرَاجَعَهَا، فَرَجَعَتْ إِلَى الْإِسْلاَمِ، لَزِمَ اسْتِثْنَافُ الرَّجْعَةِ، وَإِذَا انْقَضَتِ العِدَّةُ، فَلاَ رَجْعَةَ، وَإِنْ أَوْجَبْنَا العِدَّةَ بِالإِثْيَانِ فِي غَيْرِ المَأْتَى، أَوْ بِالخَلْوةِ، ثَبَتِ (ح) الرَّجْعَةُ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، وَإِذَا أَدَّعَتِ انْقِضَاءَ العِدَّةِ بِوَضْعِ الحَمْلِ، مَيْتاً أَوْ حَيّاً، نَاقِصاً أَوْ كَامِلاً، صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ في أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ، وَإِذَا ظَهَرتِ الصُّورَةُ الأُولى أَنْقَضَتِ العِدَّةُ بِوَضْعِهَا، وَفي المُضْغَةِ قَوْلاَنٍ، وَيُقْبَلُ دَعْوَاهَا مَعَ الإِمْكَانِ، وَإِمْكَانُ الوَلَدِ الكَامِلِ إِلَى سِتَّةِ أَشْهِرٍ مِنْ وَقْتِ إِمْكَانِ الوَطْءِ، وَإِمْكَانُ الصُّورَةِ، إِلَى مائةٍ وَعِشْرِينَ يَوْماً، وإِمْكَانُ اللَّحْمِ، إِلَى ثَمَانِينَ يَوْماً، وَإِمْكَانُ أَنْقِضَاءِ الأَقْرَاءِ، إِذَا طُلِّقَتْ في الطُّهْرِ، أَثْنَانِ وَثَلاثُونَ يَوْماً [ح](٣) وَلَحْظَّتَانِ، وَإِنْ طُلِّقَتْ في الحَيْضِ، سَبْعَةٌ (ح) وَأَرْبَعُونَ يَوْماً وَلَحْظَتَانِ، وَفِي المُبْتَدَأَةِ كَذَلِكَ إِلاَّ إِذَا قُلْنَا: إِنَّ القُرْءَ هُوَ طُهْرٌ مُحْتَوَشٌ بِحَيْضٍ، فَلاَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَطْهَارٍ وَثُلُثِ حَيْضٍ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْماً [وَلَحْظَتَانِ](٤)، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيَ مُدَّةِ الإِمْكَانِ؛ عَلَى خِلاَفِ عَادَتِهَا؛ عَلَى الأَصَحِّ، وَإِذَا وَطِئَهَا بَعْدَ قُرْءَينِ، أَسْتَأْنَفَتْ ثَلاَثَةَ أَقْرَاءِ، وَلاَ رَجْعَةَ إِلَّا فِي الأَوَّلِ مِنْهَا، فَإِنْ أَحْبَلَهَا، فَوَضَعَتْ، رَجَعَتْ إِلَى بَقِيَّةِ الأَقْرَاءِ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَفِيهَا الرَّجْعَةُ، وَهَلْ تَثْبُتُ في مُدَّةِ الحَمْلِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
(الفَصْلُ الثَّانِي: في أَحْكَامِ الرَّجْعِيَّةِ)، وَهِيَ مُحَرَّمَةُ (ح) الوَطْءِ، وَلَكِنْ لاَ جُنَاحَ فِي وَطْئِهَا، وَيَجِبُ المَهْرُ، إِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا، وَإِنْ رَاجَعَهَا، فَالنَّصُّ أَنَّهُ يَجِبُ، وَالنَّصُّ في المُرْتَدَّةِ، إِذَا وَطِئَهَا، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الإِسْلاَمِ؛ أَنْ لاَ مَهْرَ.
وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، وَيَصحُ مُخَالَعَتُهَا عَلَى الجَدِيد(٥)، وَلاَ خِلاَفَ في صِحَّةِ الإِيلاَءِ وَالظَّهَارِ (٦) وَاللّعَانِ وَالطَّلاَقِ وَجَرَيَانِ الثَّوَارُثِ وَلُزُومِ النَّفَقَة، وَلَوْ قَالَ: زَوْجَاتِي طَوَالِقُ، اندَرَجَتْ تَحْتَهُ؛ عَلى الأَصَحِّ، وَإِنِ اشْتَرَاهَا، وَهِيَ رَقِيقَةٌ، فَعَلَيْهِ الاسْتِبْرَاءُ؛ لأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ، وَإِن ادَّعَى أَنَّهُ رَاجَعَ قَبْلَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ، فَأَنْكَرَتْ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَا؛ إِذِ الأَصْلُ عَدَمُ الرَّجْعَةِ.
وَقِيلَ: هُوَ المُصَدَّقُ؛ إِذ الأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَلَوْ قَالَ: رَاجَعْتُكِ الآن، فَقَالَتْ: أَنْقَضَتْ عِدَّتِي
(١) قال الرافعي: ((الصحيح الجديد: أن الإشهاد لا يشترط فيها)) هذا يشعر بأن القديم الاشتراط، والأكثرون نقلوا الاشتراط عن ((الإملاء))، وقالوا قوله في القديم، والجديد عدم الاشتراط. [ت]
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ: لحظة.
(٥) قال الرافعي: ((ويصح مخالفتها على الجديد)) قد سبقت المسألة في الخلع، لكنه أرسل القولين هناك. [ت]
(٦) قال الرافعي: ((ولا خلاف في صحة الإيلاء والظهار)) إلى قوله: ولزوم النفقة هذه الأحكام معادةٌ في أبوابها. [ت]
75