Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
(كتاب الرجعة(١) ، و فية فصلان :)
(الأَوَّلُ: فِي أَزْكَانِهَا)، وهي أَزْبَعَةٌ :
الْمُوجِبُ لَهَا، وَهُوَ كُلُّ طَلَقٍ يَسْتَعْقِبُ عِدَّةً، وَلاَ عِوَضَ فِيهِ، وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَدَ الطَّلاَقِ.
(الثَّانِي): المُرْتَجِعُ، وَهُوَ كُلُّ مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ النَّكَاحِ.
(الثَّالِثُ: الصِّيغَةُ) وَصَرِيحُهَا قَوْلُهُ: رَجَعْتُ، وَرَاجَعْتُ، وَأَرْتَجَعْتُ، وَقَوْلُهُ: رَدَدْتُهَا إِلَى النَّكَاحِ، فِيهِ خِلاَفٌ (و)؛ وَكَذَلِكَ لَفْظُ الإِمْسَاكِ، وَالتَّزْوِيجُ صَرِيحٌ؛ عَلَى وَجْهِ، وَكِنَايَةٌ، عَلَى وَجْهِ، وَلِغْوٌ،َ عَلَى وَجْهِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّ صَرَائِحَهُ مَحْصُورَةٌ، وَقَوْلُهُ: (أَعَدْتُ الْحِلَّ، وَرَفعْتُ الثَّحْرِيمَ)) لَيْسَ بِصَرِيحٍ، وَالأصَُ أَنَّ الكِنَايَةَ تَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا؛ لأَنَّ الصَّحِيحَ الجَدِيدَ؛ أَنَّ الإشْهَادَ لاَ يُشْتَرَطُ
(١) الرّجعة: قال في ((المصباح)): بالفتح بمعنى الرجوع، وفلان يؤمن بالرّجعة، أي بالعود إلى الدنيا. وأما الرجعة بعد الطلاق، ورجعة الكتاب فبالفتح والكسر، وبعضهم يقتصر في رجعة الطلاق على الفتح، وهو أفصح.
قال ابن فَارسٍ: والرّجعة مراجعة الرجل أهله، وقد نكر، وهو تمليك الرجعة على زوجته، وطلاق رجعي بالوجهين أيضاً. اهـ.
وفيه رجعت المرأة إلى أهلها، بموت زوجها أو طلاق، فهي راجع.
ومنهم من يفرق فيقول: المطلّقة مردودة، والمتوفى عنها راجع.
قال صاحب ((المختار)): رجع الشّيء بنفسه من باب ((خلس)) ورجعة غيره من باب ((قطع))، وقوله تعالى: ﴿يَرْجِعُ بَعضُهُمْ إلى بَعضِ القَوْلَ﴾ أي يَتَلاَوَمُونَ.
والرُّجْعَىْ الرجوع، وكذا المرجع، ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبَّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ وهو شاذٌ؛ لأن المصادر من فعَل إنما تكون بالفتح.
وَرَجِعة بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح، والراجع المرأة يموت زوجها، فترجع إلى أهلها وأما المُطَلَّقَةُ: فهي المَرْدُودَةُ.
والرَّجْعُ: المطر، قال: تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذاتِ الرَّجْعٍ﴾.
وقيل: معناه: النفع.
والمراجعة المعادة، يقال: راجعه الكلام، وراجع امرأته فهي لغة: المرَّةُ من الرُّجوع.
واصطلاحاً:
غَرفها الحنفيةُ بأنها: استدامة المِلْكِ القائم في العدة، بِرَدِّ الزوجة إلى زوجها، وإعادتها إلى حالتها الأولى.
عرَّفها الشَّافعية بأنها: رَدُّ المرأة إلى النكاح من طلاق غير بَائِنٍ من العدة، على وجه مخصوص.
عرَّفها المالكيةُ بأنها: عَوْدُ الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد عقد.
عرَّفها الحنابلةُ بأنها: إِعَادَةُ المطلقة غير بائن، إلى ما كانت عليه بغيرِ عقد.
ينظر: الاختيار ١٠٠/٢، حاشية الدسوقي ٤١٥/٢، كشاف القناع ٣٤١/٥.
74