553

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

وَلَوْ عَلَّقَ بِالْتُزُولِ مِنَ السُّلَّمِ، وَبِالصُّعُودِ، وَالوُّقُوفِ، تَخَلَّصَتْ بِالطَّفْرَةِ وبِالحَمْلِ وَالانْتِقَالِ إِلَى سُلَّمٍ آخَرَ، وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رُمَّنَةٍ أَوْ رَغِيفٍ، تَخَلَّصَتْ بِتَرْكِ حَبَّةٍ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَفْتَاتٍ مِنَ الرَّغِيفِ، وَمَهْمَا كَانَ لِلَفْظِهِ مَفْهُومٌ في العُزْفِ، وَوَضْعٌ في اللِّسَانِ، فَعَلَىْ أَيُّهُمَا يُحْمَلُ؟ فِيهِ تَرَذُّدٌ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يُضْبَطُ، بَلْ تَارَةً يُرَجَّعُ العُرْفُ، وَتَارَةَ اللُّغَةُ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِأَخْتِلاَفِ دَرَجَاتِ العُرْفِ وَظُهُورِ اللَّفْظِ، وَلَوْ قَالَتْ: يَا خَسيسُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ كَذلِك، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ قَصَدَ المُكَافَأَةَ(١)، طُلِّقَتْ بِكُلِّ حَالٍ(٢)، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ، فَلاَ تُطَلَّقُ إِلَّ بِوُجُودِ الْخِسَّةِ، وَإِنْ أَطْلَقَ، فَالعُرْفُ يَقْضِي بِأَنْ يُحْمَلَ اللَّفْظُ عَلَى المُكَافَأَةِ، فَقَدْ تَرَّدَدَ اللَّفْظُ وَالصِّيغَةُ لِلتَّعْلِيقِ، وَهُوَ أَوْلَى هَهُنَا، وَلَوْ عَلَّقَ عَلَى مُخَالَفَتِهَا لِلْأَمْرِ، ثُمَّ قَالَ: لاَ تُكَلِّمِي زَيْداً، فَكَلَّمَتْ، لَمْ تُطَلَّقْ؛ لأَنَّهُ مُخَالَفَةٌ لِلنَّهِيِ، وَهَذَا يُنازِعُ فِيهِ العُرْفُ. وَلَوْ عَلَّقَ عَلَى النَّهْي، فَقَالَ: قُومي، فَقَعَدَتْ، قِيلَ: إِنَّهَا طُلُقَتْ؛ لأَنَّ الأَمْرَ بِالشَّيءِ نَهْيٌّ عَنْ ضِدِّهِ، وَهُوَ فَاسِدٌ.

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى حِينٍ، أَوْ زَمَانٍ، طُلَّقَتْ (ح م) بَعْدَ لَحْظَةٍ وَكَذَلِكَ قَالُوا في العَصْرِ وَالحُقُبِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلَوْ عَلَّقَ عَلَى الضَّرْبِ، لَمْ يَحْنِثْ بِالضَّرْبِ مَيْتاً، وَالمَسُّ بَعْدَ المَوْتِ مَسٌّ، وَلَمْسُ الشَّعَرِ وَالظُفُرِ لاَ يُخْنِثُ، وَالقُدُومُ بِالَمَيِّتِ لَيْسَ بِقُدُومٍ، وَقَذْفُ المَيِّتِ قَذْفٌ، وَرُؤْيَةُ المَيِّتِ رُؤْيَةٌ (و)، وَالرُّؤْيَةُ فِي المَاءِ الصَّافِي رُؤْيَةٌ(و)، وَفِي الْمِزْآَةِ فِيهِ تَرَدُّدُ (وم)، وَرُؤْيَةُ(و) غَيْرِهَا الْهِلاَلَ كَرُؤْيَتِها، وَالهَمْسُ بِالْكَلاَمِ بِحَيْثُ لاَ يُسْمَعُ لَيْسَ بِكَلَامٍ؛ وَكَذَلِكَ عَلَى مَسَافَةٍ لاَ تُسْمِعُ، فَإِنْ حَمَّلَ الرِّيحُ الصَّوْتَ، فَفِيهِ نَظَرّ،َ فَإِنْ مَنَعَ الذُّهُولُ أَوِ اللَّغَطُ السَّمَاعَ، فَهُوَ كَلَامٌ (و)، وَكُلُّ فِعْلٍ عُلِّقَ بِهِ، فَإِذَا حَصَلَ مِنَ المُكْرَهِ أَوِ النَّاسِي، فَفِيهِ قَوْلاَنٍ، فَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهَا عَنِ المُخَالِفَةِ، فَنَسِيَتْ، لَمْ تُطَلَّقْ.

(١) في أ: المكافأت.

(٢) في أ: من الحال.

73