552

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

طَالِقٌ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأصَابِعِهِ الثَّلاَثِ، طُلِّقَتْ ثَلاَثًاً، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ كَلَّمْتِ زَيْداً، إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَمَعْنَاهُ تَعْلِيقُ التَّعْلِيقِ، فَإِذَا كَلَّمَتْ زَيْداً أَوَّلاَ، تَعَلَّقَ طَلَاقُهَا بِالدُّخُولِ.

وَلَوْ قَالَ: أَزْبَعَبُّكُنَّ طَوَالِقُ إِلَّ فُلَنَةَ(١) لَمْ يَصِحَّ (و) هَذَا الاسْتِثْنَاءُ عِنْدَ القَاضِي حُسَيْنٍ(٢) رَحِمَهُ اللّهُ؛ كَمَا لَوْ قَالَ: هَؤُلاءِ الأَعْبُدُ الأَرْبَعَةُ لِفُلاَنٍ إِلاَّ هَذَا الوَاحِدَ(٣)، لأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ في المُعَيَّنِ لاَ يُعْتَادُ.

وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَطَلَّقْتَ زَوْجَتَكَ؛ أَسْتِخْبَاراً؟ فَقَالَ: نَعَمْ كَانَ إِقْرَاراً، وَإِنْ كَانَ لالْتِمَّاسِ الإِنْشَاءِ، فَهُوَ صَرِيحٌ؛ فِي قَوْلٍ .

وَكِنَايَةٌ؛ في قَوْلٍ.

وَلَوْ قَالَتْ: (مَرا طلاق ده)، فَقَالَ: (دازم)، فَيَصِيرُ الْخِطَابُ مُعْتَاداً فِيهِ، وَيَكُونُ صَرِيحاً؛ عَلَى وَجْهِ .

وَلَوْ قَالَ الدَّلاَّلُ لِبَائِعِ المَتَاعِ: بِعْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَكُنْ هَذَا خِطَاباً مَعَ الْمُشْتَرِي(٤).

وَلَوْ قِلَ لَهُ: أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ فَقَالَ: لا، فَهُوَ صَرِيحٌ في الإِقْرَارِ .

وَقِيلَ: كِنَايَةٌ.

وَلَوْ عَلَّقَ طَلَقَهَا بِتَمْيِيزِ النَّوَاةِ الَّتِي أَكَلَنْهَا عَمَّا أَكَلَّهُ، فَبَدَّدَتْ، بَرَّتْ، إِذَا لَمْ يَكُنْ نَيَّتُهُ (و) التَّفْرِيقِ. وَلَو عَلَّقَ طَلَقَهَا عَلَى ابْتِلاَعِ تَمْرَةٍ فِي فِيهَا، وَعَلَى القَذْفِ وَالإِمْسَاكِ، بَرَّتْ بِأَكْلِ النِّصْفِ،

(١) قال الرافعي: ((ولو قال: أربعتكن طوالق إلا فلانة)) قد سبق في الإقرار أن الظاهر صحة الاستثناء عن المعينات كصحته عن المطلقات. [ت]

(٢) قال الرافعي: ((القاضي حسين)): هو أبو علي الحسين بن محمد المروزي إنه كان كبيراً غوّاص في الدقائق، من أصحاب أبي بكر القَفّال، وله ((التعليق الكبير والأصحاب الغر الميامين، وسمعت سبطه الشيخ الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن القاضي الحسين بـ ((الري)) يقول أتى القاضي رجل فقال: حلفتُ بالطّلاق أنه ليس أحد في الفقه والعلم مثلك، فأطرق رأسَه ساعةً وبكى، ثم قال: هكذا يَفْعَل مَوْتُ الرجال لا يقعُ طلاقَك يا هذا، سمع الحديث من أبي طاهر الزّيادي وأبي بكر الحيري وعبد الله بن يوسف، وروى عنه صاحبه الشيخ الحسين الفَرّاء وغيره، وكان يقال له: صبر الأمة. [ت]

ينظر ترجمته في: طبقات العبادي ١١٢، تهذيب الأسماء واللغات ١٦٤/١، وفيات الأعيان ١٣٤/٢ - ١٣٥، العبر ٢٤٩/٣، دول الإسلام ٢٧١/١، مراة الجنان ٨٥/٣، طبقات السبكي ٣٥٦/٤ - ٣٦٥، طبقات الإسفوي ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨، تبصير المنتبه ١٣٥٧/٤، طبقات ابن هداية الله ١٦٣ - ١٦٤، كشف الظنون ٤٢٤/١، ٥١٧، شذرات الذهب ٣١٠/٣، إيضاح المكنون ١٨٨/٢.

(٣) قال الرافعي: ((كما لو قال: هؤلاء الأعْبد الأربعة لفلان إلا هذا الواحد)» جعله كالأصل المفروع عنه والظاهر صحة الاستثناء، وبه أجاب في ((الإقرار)) حيث قال: الاستثناء عن الغير صحيح كقوله: هذه الدّار لفلان إلاَّ ذلك البيت، والخاتم إلا الفص، وهؤلاء العبيد إلا واحداً. [ت]

(٤) قال الرافعي: ((ولو قال الدَّلال البائع المتاع بعت فقال: نعم لم يكن هذا خطاباً مع المشتري)) يريد أنه جواب الدّلال، ولا يصح البيع بذلك، والذي رجح أنه إذا قبل المشتري العقد البيع. [ت]

72