Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
(و) أَضْلاً.
وَقِيلَ: تُطَلَّقُ وَاحِدَةً، وَلَوْ قَالَتْ: شِئْتُ، وَهِيَ كَارِهَةٌ بَاطِنًا، طُلِّقَتْ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ قَالَتِ الصَّبِيَّةُ: شِئْتُ، فَوَجْهَانٍ، وَلاَ نَظَرَ(١) لِقَبُولِ المَجْنُونَةِ.
(الفَصْلُ السَّادِسُ: في مَسَائِلِ الدَّوْرِ) فَإِذَا قَالَ: إِنْ طَلَّقْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلاَثًا، أَنْحَسَمَ بَابُ الطَّلاَقِ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ.
وَقِيلَ: إِذَا نَجَّزَ وَاحِدَةً، وَقَعَتْ تِلْكَ الوَاحِدَةُ.
وَقِيلَ: يَقَعُ الثَّلاَثُ، إِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ.
وَمِنَ الدَّوْرِ أَنْ يَقُولَ: إِنْ بَيْتُ أَوْ ظَاهَرْتُ أَوْ رَاجَعْتُ، أَوْ فَسَخْتُ، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: إِنْ وَطِئْتُ وَطْئًا مُبَاحًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ، فَوَطِىءَ، فَلاَ خِلاَفَ أَنَّهَا لا تُطَلَّقُ قَبْلَهُ. وَمِنَ الدَّوْرِ أَنْ يَقُولَ: إِنْ طَلَّقْتُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلاَثًا.
(الْقِسْمِ الثَّانِي: في فُرُوعِ التَّعْلِيقَاتِ) فَنَذْكُرُهَا أَرْسَالًا.
وَجُمْلَةُ نَظَرِنَا فِي تَحْقِيقِ الصِّفَاتِ، إِذَا عُلِّقَ عَلَيْهَا، فَلْنَذْكُرِ الصِّفَاتِ؛ حَتَّى لا نُطَوِّلَ، فَتَقُولُ: تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ لَيْسَ حَلِفًا، سَوَاءٌ كَانَ بِصِيغَةِ ((إنْ)) أَوْ ((إِذَا))، وَبِالأَفْعَالِ، حَلِفٌ بِالصِّيغَتَيْنِ، وَبِأَكْلِ رُمَّانَةٍ، يَحْنَثُ فِي التَّعْلِيقِ بِهَا، وَبِنِصْفِ رُمَّانَةٍ، وَالْبِشَارَةُ هِيَ الخَبَرُ {ح}(٢). الأَوَّلُ، وَالكَذِبُ خَبَرٌ كَالصِّدْقِ، فَإِذَا قَالَ: يَا عَمْرَةُ، فَأَجَابَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: حَسِبْتُ عَمْرَةَ، طُلِّقَتْ حَفْصَةُ ظَاهِرًا، وفي عَمْرَةَ تَرَدُّدٌ (٣) (وح)؛ إِذْ لَمْ يَجْرِ مَعَهَا إِلَّا مُجَرَّدُ النِّدَاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا أَيْضًا، وَإِذَا قَالَ العَبْدُ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ مَاتَ سَيِّدِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، وَقَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: إِنْ مُتُّ، فَأَنْتَ حُرٌّ، لَمْ تُحَرَّمْ بِالطَّلْقَتَيْنِ؛ لِمُقَارَنَةِ العِتْقِ.
وَقِيلَ: تُحَرَّمْ.
وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ المَمْلُوكَةِ لأَبِهِ عَلَى مَوْتِ أَبِهِ، لَمْ يَنْفُذْ؛ لأَنَّهُ وَقْتُ أَنْفِسَاخِ النِّكَاحِ بِالْمِلْكِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ يَنْفُذُ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلاَنٌ، فَقَدِمَ نِصْفَ النَّهَارِ، طُلِّقَتْ فِي الحَالِ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَتَبَيَّنَ الوُقُوعُ أَوَّلَ النَّهَارِ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَلَوْ قَدِمَ لَيْلًا، لَمْ تُطَلَّقْ أَضْلاً؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ
(١) في أ: قوله.
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((وإذا قال: يا عمرة فأجابت حفصة فقال: أنت طالق ثم قال: حسبت، عمرة طلقت حفصة ظاهراً، وفي عمرة تردد)) الترتيب المشهور أن عمرة لا تطلق، وفي حفصة وجهان أحدهما: أنها تطلق. [ت]
71