550

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

علي معوض وعادل عبد الموجود

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الحَمْلِ، لاَ يَقَعُ هَهُنَا، وَالتَّحْرِيمُ أَوْلَىْ فِي الحِيَالِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ الحِيَالُ، وَلَوْ أَنْقَضَتِ الأقْرَاءُ، وَقَعُّ الطَّلاَقُ، لِظُهُورِ الحِيَالِ، وَيَخْتَمِلُ (و) أَلَّ يَقَعَ؛ لأَنَّهُ لاَ يُوجِبُ اليَقِينَ، وَالصَّفَةُ لاَ بُدَّ مِنَ أَسْتِيفَائِهَا.

(الثَّالِثَةُ): لَوْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلاً بِذَكَرٍ، فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً بِأُنْثَى، فَطَلْقَتَيْنِ، فَوَلَدَتْ ذَكَراً وأُنْثَى، وَقَعَتْ ثَلاَثاً، وَلَّوْ قَالَ: إِنْ كَانَ حَمْلُكِ كَذَا وَكَذَا، لَمْ تُطَلَّقْ لأَنَّهُ يَخُصُّ الجِنْسَ، وَإِنْ أَتَت بِذَكَرَيْنٍ، قِيلَ: طُلِّقَتْ وَاحِدَةً.

وَقِيلَ: لاَ؛ لأَنَّ التَّنْكِيرَ لِلتَّوْحِيد.

(الرَّابِعَةُ): لَوْ قَالَ: إِنْ وَلَدْتِ وَلَدَاً، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنٍ، طُلِّقَتْ بِالأَوَّلِ، وَأَنْقَضَتْ (م) عِدَّتُهَا بِالثَّانِي، فَلَوْ قَالَ: «كُلَّمَا وَلَدْتِ وَلَدَاً، لَمْ تُطَلَّقْ بِالثَّانِي فِي القَوْلِ الجَدِيدِ، لأَنَّهُ طَلَاقٌ قَارَنَ أَنْقِضَاءَ العِدَّة؛ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ أَنْقِضَاءِ العِدَّةِ، وَلَوْ قَالَ: إِنْ وَلَدْتِ وَلَدْاً، فَطَلْقَةً(١)، وَإِنْ كَانَ ذَكَراً، فَطَلْقَتَيْنٍ، فَوَلَدَتْ غُلاَماً، طُلِّقَتْ ثَلاَثً؛ لِلْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ، وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ حَوَامِلَ: كُلَّمَا وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ، فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ، فَوَلَدْنَ عَلَىْ تَعَاقُبٍ وتَقَارُبٍ، طُلِّقَتِ الأُولَىَ والرَّابِعَةُ ثَلاَثًاً، وَطُلْقَتِ الثَّانِيَةُ وَاحِدَةً، وَطُلُّقَتِ الثَّالِثَةُ طَلْقَتَيْنٍ، فَيُلْتَفَتُّ إِلَى عَدَدِ صَاحِبَةٍ كُلِّ وَاحِدَةٍ، وَإِلَى أَنْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِولاَدَتِهَا.

(الفَصْلُ الرَّابعُ في التَّعْلِيقِ بِالحَيْضِ)

فَلَوْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ حَيْضَةَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِتَمَامِ الحَيْضَةِ، وَلَوْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ، طُلِّقَتْ إِذَا مَضَىْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الحَيْضِ، لَكِنْ بِطَرِيقِ التَّبَيُّنِ.

وَقِيلَ: تُطَلَّقُ بِأَوَّلِ الحَيْضِ؛ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ.

وَلَوْ قَالَ لِلحَائِضِ: إِنْ حِضْتٍ، فَلاَ تُطَلَّقُ إِلاَّ بِحَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، فَالقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا في حَيْضِهَا، وَفِي إِضْمَارِهَا الْبَعْضَ؛ لأَنَّ ذَلِكَ بَاطِنٌ، لاَ فِي دُخُولِهَا، وَفِي سَائِرَ أَفْعَالِهَا، وَفِي زِنَاهَا وَوِلاَدَتِهَا خِلاَفٌ (و)، وَلَوْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ، فَضَرَّتُكِ طَالِقٌ، لَمْ يُقْبَلْ يَمِينُهَا فِي حَقِّ الضَّرَّةِ؛ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إِنْ حِضْتُمَا جَمِيعاً، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَصَدَّقَ إِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرَىُ، طُلْقَتِ المُكَذَّبَةُ دُونَ المُصَدَّقَةِ؛ لأَنَّ المُكَذَّبَةَ ثَبَتَ حَيْضُ ضَرَّتَهَا فِي حَقُّهَا بِتَصْدِيقِ الزَّوْجِ وَحَيْضِهَا؛ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهَا، وَأَمَّا المُصَدَّقَةُ، فَلَمْ يَثْبُتْ حَيْضُ ضَرَّتِهَا؛ مَعَ تَكْذِيبِ الزَّوْجِ فِي حَقِّهَا، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لأَرْبَعِ، ثُمَّ صَدَّقَ اثْنَيْنِ فَقَطْ، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثاً، طُلَقَتِ المُكَذَّبَةُ.

(الفَصْلُ الخَامِسُ: في التَّعْلِيقِ بِالمَشِيئَةِ) فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ شِئْتِ، فَقَالَتْ في الحَالِ : شِئْتُ، طُلْقَتْ، وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ تُطَلَّقْ(و)، وَلَوْ قَالَ لأَجْنَبِيِّ: إِنْ شِئْتَ، فَوْجَتِي طَالِقٌ، فَفِي وُجُوبِ الفَوْرِ خِلاَفٌ (ح م) وَكَذَلِكَ إِذَا عَلَّقَ عَلَىْ مَشِيئَةٍ زَوْجَتِهِ الغَائِبَة، وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ، وَشَاءَ أَبُوكِ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ الفَوْرُ في مَشِيئَةٍ أَبِيهَا؟ وَجْهَانٍ، وَلَوْ قَالَتْ: شِئْتُ إِنْ شِئْتَ، لَمْ تُطَلَّق (ز) إِذ المَشِيئَةُ لاَ تُعَلَّقْ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثاً إِلَّ أَنْ يَشَاءَ أَبُوكِ وَاحِدَةً، فَشَاءَ أَبُوهَا وَاحِدَةً، لَمْ تُطَلَّق

(١) في أ: فطلقة واحدة.

70