Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Enquêteur
علي معوض وعادل عبد الموجود
Maison d'édition
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُلِّ طَلْقَتَيْنِ يَوْمٌ، فَيُدَيَّنُ، وَهَلْ يُقْبَلُ ظَاهِراً؟ فِهِ وَجْهَانِ.
(الفَصْلُ الثَّانِي: في التَّعْلِيقِ بِالتَّطْلِيقِ وَنَفْسِهِ) فَإِذَا قَالَ: إِنْ طَلَّقْتُكِ، أَوْ ((إِذَا))، أو ((مَهْمَا))، أَوْ مَتَى مَا طَلَّقْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِذَا طَلَّقَهَا طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ، بَعْدَ الدُّخُولِ، وَطَلْقَةً قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لأَنَّ المُعَلَّقَ يُصَادِفُ حَالَ البَيْنُونَةِ وَكَذلِكَ إِذَا خَالَعَهَا وَلَيْسَ ذلِكَ لِأَنَّ الجَزَاءَ يَتَأَخَّرُ عَنِ الشَّرْطِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لِلمُضَادَّةِ، وَإِنْ عَلَّقَ طَلَقَهَا عَلَى صِفَةٍ، وَوُجِدَتْ، فَهُوَ تَطْلِيقٌ، وَمُجَرَّدُ الصِّفَةِ لَيْسَ إِيقَاعاً، وَهُوَ وُقُوعٌ، وَمُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ لَيْسَ بِيقَاعٍ وَلاَ وُقُوعٍ، وَلَوْ قَالَ، وَلَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ إِذَا طَلَّقْتُ وَاحِدَةً، فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌ، وَإِنْ طَلَّقْتُ اثْنَيْنِ، فَعَبْدَانِ، وَإِنْ طَلَّقْتُ ثَلاَثًاً، فَثَلاَثَةُ أَعْبُدٍ، وَإِنْ طَلَّقْتُ أَرْبَعاً، فَأَرْبَعَةُ أَعْبُدٍ، ثُمَّ طَلَّقَ الأَرْبَعَ، عَتَقَ عَشَرَةُ أَعْبُدٍ؛ لأَنَّهُ حَنِثَ في الأيْمَانِ الأَرْبَعَةِ، وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا بَدَّلَ إِنْ عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْداً؛ لأَنَّ فِي الأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةَ آحَادٍ، وَأَثْنَيْنِ مَرَّتَيْنٍ، وَثَلَاثَةً مَرَّةً، وَأَرْبَعَةً مَرَّةً.
وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنما يَتَبَيِّنُ عَدَمُ الطَّلاَقِ لِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلاَقِ قُبَيْلَ المَوْتِ، وَلَوْ قَالَ: إِذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ، إِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا، عَلَى الفَوْرِ.
وَقِيلَ فِي لُزُومِ الفَوْرِ قَوْلاَنِ فِيِ المَسْأَلَتَيْنِ، وَحَيْثُ لاَ يُعْتَبَرُ الفَوْرُ يَحْصُلُ اليَّأْسُ بِجُنُونٍ مُتَّصِلٍ بِالمَوْتِ، وَلَكِنَّ تَوَهُمَّ الإِفَاقَة يَمْنَعُ الطَّلاَقَ، فَإِذَا مَاتَ مَجْنُوناً، تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلاَقِ قُبَيْلَ الجُنُونِ، وَلَوِّ أَنْفَسَخَ النَّكَاحُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَجْدِيدِ نِكَاحٍ وَطَلَقٍ، تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلاَقِ قَبْلَ الانْفِسَاخِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنَّ الطَّلاَقُ رَجْعَيّاً، فَيُؤَدِّي تَقَدُّمُهُ عَلَى الاِنْفِسَاخِ إِلَى الدَّوْرِ، وَإِنْ جَدَّدَ النَّكَاحِ بَعْدَ الفَسْخِ، وَطَلَّقَهَا، فَقَدْ حَصَلَ البِرُ، وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَجَوَّزْنَا عَوْدَ الْحِنْثِ، طُلِّقَتْ فِي النَّكَاحِ الثَّانِي قَبْلَ المَوْتِ، وَإِنْ لَمْ نَرَ عَوْدَ الحِنْثِ، وَجَبَ إِسْنَادُ الطَّلاَقِ إِلَى مَا قَبْلَ الفَسْخِ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ، أَوْ إِنْ طَلَّقْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهَذَا لِلتَّعْلِيلِ؛ فَيَقَعُ في الحَالِ إِلاَّ إِذَا لَمْ يَّعْرِفِ اللُّغَةَ، فَهُوَ تَعْلِيقٌ.
(الفَصْلُ الثَّالِثُ: في التَّعْلِيقِ بِالحَمْلِ وَالوِلاَدَةِ)، وَفِيهِ مَسَائِلُ:
(الأُولىُ): إِذَا قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَامِلاً، فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَقَعْ فِي الحَالِ؛ لِلشَّكِّ، لَكِنْ إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ أَشْهُرٍ، تَبَّيَّنَ وُقُوعُ الطَّلاَقِ، وَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ، فَلاَ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا، فَقَوْلاَنِ.
وَالأَظْهَرُ أَنَّ الوَطْءَ لاَ يَحْرُمُ في الحَالِ؛ كَمَسْأَلَةِ الغُرَابِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ يَحْرُمُ إِلَىْ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِقُرْءٍ؛ عَلَى وَجْهٍ.
وَبِثَلاَثَةِ أَقْراءِ؛ عَلَى وَجْهٍ.
وَبِالأَشْهُرِ؛ في حَقِّ الصَّبِيَّةِ المُرَاهِقَة (و).
وَفِي حَقِّ الآيِسَةِ، هَلْ يُكْتَفَى بِالإِيَاسِ دَلاَلَةً فِيهِ خِلاَفٌ.
(الثَّانِيَةُ): لَوْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ حَائِلاً، فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ، وَلَكِنْ عَلَى العَكْسِ؛ فَحَيْثُ يَقَعُ في
69